443

La Incoherencia de la Incoherencia

تهافت التهافت

[12] قلت حاصل هذه المعاندة الاولى للفلاسفة وهى معاندة بحسب أقوالهم لا بحسب الامر فى نفسه هو ان يقال لهم من اصولكم ان ههنا قديما تحله الحوادث وهو الفلك فمن اين انكرتم ان يكون القديم الاول محلا للحوادث والاشعرية انما أنكرت ذلك من قبل ان كل ما تحله الحوادث عندهم فهو محدث .

[13] وهذه معاندة جدلية فان الحوادث منها ما لا تحل القديم وهى الحوادث التى تغير جوهر المحل الحادثة فيه ومنها ما تحله وهى الحوادث التى لا تغير جوهر الحامل لها كالحركة فى المكان للجسم المتحرك وكالاشفاف والاضاءة والقديم أيضا منه ما لا تحله حركة أصلا ولا تجددات اصلا وهو ما ليس بجسم ومنه ما تحله بعض الحركات وهو القديم الذى هو جسم كالاجرام السماوية واذا كان هذا التفصيل تدعيه الفلاسفة فهذه المعاندة هى معاندة باطلة لان الكلام انما هو فى القديم الذى ليس بجسم

[14] ولما اتى بهذه المعاندة للفلاسفة أتى بجواب الفلاسفة فى ذلك وحاصله انهم انما منعوا ان يوجد له علم حادث من قبل ان العلم الحادث فيه لا يخلو ان يكون من ذاته او من غيره فان كان من ذاته فقد صدر عن القديم حادث ومن اصولهم انه لا يصدر عن القديم حادث

Página 466