[15] فهو يعاندهم فى قولهم انه لا يصدر عن القديم حادث بوضعهم الفلك قديما ووضعهم ان الحوادث تصدر عنه .
[16] وانفصالهم عن هذا هو ان الحادث ليس يمكن ان يصدر عندهم عن قديم مطلق وانما يمكن ان يصدر عن قديم بجوهره ومحدث فى حركاته وهو الجرم السماوى ولذلك صار عندهم كالمتوسط بالحقيقة بين القديم المطلق والمحدث المطلق وذلك انه من جهة هو قديم ومن جهة هو حادث وهذا المتوسط هى الحركة الدورية السماوية عندهم فانها عندهم قديمة بالنوع حادثة بالاجزاء فمن جهة ما هى قديمة صدرت عن قديم ومن جهة اجزائها الحادثة تصدر عنها حوادث لا نهاية لها وانما منع الفلاسفة وجود الحوادث فى الاول لانه ليس بجسم والحوادث لا توجد الا فى جسم لان القبول لا يوجد عندهم الا فى جسم والمتبرى عن المادة لا يقبل
[17] وحاصل معاندته القسم الثانى من قياسهم وهو ان العلة الاولى لا تكون معلولة انه يجوز ان يكون علمه شبيها بعلم الانسان اعنى ان تكون المعلومات هى سبب علمه وحدوثها هو سبب حدوث ادراك العقل حتى يكون على هذا فعله الموجودات وخلقه لها هو علة علمه بها مثل ما ان المبصرات هى علة ادراك البصر والمعقولات علة ادراكها لا علة خلقها علمه .
Página 467