441

La Incoherencia de la Incoherencia

تهافت التهافت

[9] وتلخيص مذهبهم انهم لما وقفوا بالبراهين على انه لا يعقل الا ذاته فذاته عقل ضرورة ولما كان العقل بما هو عقل انما يتعلق بالموجود لا بالمعدوم وقد قام البرهان على انه لا موجود الا هذه الموجودات التى نعلقها نحن فلا بد أن يتعلق عقله بها اذ كان لا يمكن ان يتعلق بالعدم ولا هنا صنف آخر من الموجودات يتعلق بها واذا وجب أن يتعلق بهذه الموجودات فاما ان يتعلق بها على نحو تعلق علمنا بها واما أن يتعلق بها على وجه أشرف من جهة تعلق علمنا بها وتعلق علمه بها على نحو تعلق علمنا بها مستحيل فوجب ان يكون تعلق علمه بها على نحو أشرف ووجود اتم لها من الوجود الذى تعلق علمنا بها لان العلم الصادق هو الذى يطابق الموجود فان كان علمه اشرف من علمنا فعلم الله يتعلق من الموجود بجهة اشرف من الجهة التى يتعلق علمنا به فللموجود اذا وجودان وجود اشرف ووجود أخس والوجود الاشرف هو علة الاخس وهذا هو معنى قول القدماء ان البارى سبحانه هو الموجودات كلها وهو المنعم بها والفاعل لها ولذلك قال رؤساء الصوفية لا هو الا هو .

[10] ولكن هذا كله هو من علم الراسخين فى العلم ولا يجب ان يكتب هذا ولا ان يكلف الناس اعتقاد هذا ولذلك ليس هو من التعليم الشرعى ومن أثبته فى غير موضعه فقد ظلم كما ان من كتمه عن أهله فقد ظلم فاما ان الشىء الواحد له أطوار من الوجود فذلك معلوم من النفس

الاعتراض الثانى

Página 463