[7] واما قوله ان من يجعل من الفلاسفة علما واحدا بسيطا محيطا بالاجناس والانواع من غير أن يكون هنالك تعدد واختلاف يقتضيه اختلاف الانواع والاجناس وتباعدها بعضها من بعض فقد يجب عليه ان يجوز علما واحدا يحيط بالاشخاص المختلفة وأحوال الشخص الواحد المختلفة فهو بمنزلة من قال انه ان وجد عقل يحيط بالانواع والاجناس وهو واحد فقد يجب ان يوجد جنس واحد بسيط يحيط بالاشخاص المختلفة وهو قول سفسطانى لان اسم العلم مقول عليهما باشتراك الاسم .
[8] وقوله ان تعدد الانواع والاجناس يوجب التعدد فى العلم صحيح ولذلك المحققون من الفلاسفة لا يصفون علمه سبحانه بالموجودات لا بكلى ولا بجزئى وذلك ان العلم الذى هذه الامور لازمة له هو عقل منفعل ومعلول والعقل الاول هو فعل محض وعلة فلا يقاس علمه على العلم الانسانى فمن جهة ما لا يعقل غيره من حيث هو غير هو علم غير منفعل ومن جهة ما يعقل الغير من حيث هو ذاته هو علم فاعل
Página 462