437

La Incoherencia de la Incoherencia

تهافت التهافت

[2] ثم وهذه قاعدة اعتقدوها واستأصلوا بها الشرائع بالكلية اذ مضمونها ان زيدا مثلا لو أطاع الله او عصاه لم يكن الله عالما بما يتجدد من أحواله لانه لا يعرف زيدا بعينه فانما شخص وافعاله حادثة بعد ان لم تكن واذا لم يعرف الشخص لم يعرف أحواله وافعاله بل لا يعرف كفر زيد ولا اسلامه وانما يعلم كفر الانسان واسلامه مطلقا كليا لا مخصوصا بالاشخاص بل يلزم ان يقال تحدى محمد صلى الله عليه وسلم بالنبوة وهو لا يعرف فى تلك الحال انه تحدى بها وكذلك الحال مع كل نبى معين وانه انما يعلم ان من الناس من يتحدى بالنبوة وان صفة اولئك كذا وكذا فاما النبى المعين شخصه فلا يعرفه فان ذلك يعرف بالحس والاحوال الصادرة منه لا يعرفها لانها أحوال تنقسم بانقسام الزمان من شخص معين ويوجب ادراكها على اختلافها تعيرا فهذا ما اردنا ان نذكره من نقل مذهبهم أولا ثم من تفهيمه ثانيا ثم من القبايح اللازمة عليه ثالثا

Página 458