سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وزن الأعمال وهي أعراض ... ، فقال عليه السلام: «توزن صحائف الأعمال والكرام الكاتبون يكتبون الأعمال في صحائف هي أجسام» (1). وعن النبي عليه السلام قال: «إن الله تعالى يستخلص رجلا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا، كل سجل مثل مد البصر، ثم يقول له: أتنكر من هذا شيئا؟ أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يا رب، فيقول: ألك عذر [أو حسنة، فيبهت الرجل، ويقول:] لا يا رب، فيقول: بلى، إن لك عندنا حسنة، وإنه لا ظلم عليك اليوم، فتخرج بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فيقول: احضر وزنك، فيقول: ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟! فيقول: إنك لا تظلم، قال: فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة، قال: فلا يثقل مع اسم الله شيء» (2).
وقيل: يخلق الله بقدر الحسنات أجساما نورانية، وبقدر السيئات أجساما ظلمانية، فتوزن تلك الأجسام.
هذا والحق ما قدمنا من التوقف في الكيفية، لأن الدلائل لما دلت على ثبوت الميزان نعتقد حقيته ولا نشتغل بكيفيته، ونكل علم ذلك إلى الله تعالى، والله تعالى قادر على أن يعرف عباده مقادير أعمالهم بأي طريق شاء.
فإن قيل: لم جمع الموازين وهو واحد؟
أجيب: بأن الموازين جمع موزون، كمناشير جمع منشور، وهو العمل الذي له وزن وخطر عند الله، أو جمع ميزان، وذكره بلفظ الجمع استعظاما له.
Página 118
[مقدمة الشارح]
، وسألت الله تعالى أن يجعله لي ذخرا لدار يوم القرار، ويحشرني
وكان حقيقة الإيمان وهو التصديق القلبي أمرا باطنا لا يطلع
والإيمان مخلوق، لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق، ولا يجوز أن
والحق أن هذا الاختلاف بنائي، لأن الأعمال لما كانت من الإيمان
(واعلم أن تقدير الخير والشر كله من الله تعالى) لأنه خالق جميع
[الاستواء على العرش]
[القرآن كلام الله غير مخلوق]
والله أعلم بالصواب.
[خلق أفعال العباد]
وقوله: (فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة) لأن فيه إظهار كمال
أجيب: بأن هذا عمل بعموم المجاز، لأن التقوى عبارة عن اجتناب
[وجوب اعتقاد مشروعية
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
[عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق]
[البعث والرؤية والشفاعة حق
[الشفاعة حق]
وأجيب عن الكل بأنها غير عامة في الأعيان والأزمان، فلا تتناول