أجيب: بأن الأصل في الكلام الحقيقة، ولا مصير إلى المجاز إلا عند التعذر، وليس فليس، وقوله: ?اسكن أنت وزوجك الجنة? [البقرة: 35]، وقوله تعالى: ?قلنا اهبطوا منها جميعا? [البقرة: 38]، وقوله تعالى: ?ولقد رءاه نزلة أخرى * عند سدرة المنتهى * عندها جنة المأوى? [النجم: 13 15]، وقوله عليه السلام: «أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر» (1)، وقوله عليه السلام: «رأيت عمرو بن عامر الخزاعي في النار» (2)، وأمثاله كثيرة.
(والميزان حق) للكفار والمسلمين، وهو عبارة عما يعرف به مقادير الأعمال، ويوزن أعمالهم خيرا كان أو شرا. ويتوقف في كيفيته، والأصل فيه قوله تعالى: ?ونضع الموازين القسط ليوم القيامة? [الأنبياء: 47]، وقوله: ?والوزن? أي: وزن الأعمال ?يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون * ومن خفت موازينه? [الأعراف: 8 9] الآية، وقوله تعالى: ?فأما من ثقلت موازينه * فهو في عيشة راضية * وأما من خفت موازينه * فأمه هاوية? [القارعة: 6 9].
Página 117
[مقدمة الشارح]
، وسألت الله تعالى أن يجعله لي ذخرا لدار يوم القرار، ويحشرني
وكان حقيقة الإيمان وهو التصديق القلبي أمرا باطنا لا يطلع
والإيمان مخلوق، لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق، ولا يجوز أن
والحق أن هذا الاختلاف بنائي، لأن الأعمال لما كانت من الإيمان
(واعلم أن تقدير الخير والشر كله من الله تعالى) لأنه خالق جميع
[الاستواء على العرش]
[القرآن كلام الله غير مخلوق]
والله أعلم بالصواب.
[خلق أفعال العباد]
وقوله: (فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة) لأن فيه إظهار كمال
أجيب: بأن هذا عمل بعموم المجاز، لأن التقوى عبارة عن اجتناب
[وجوب اعتقاد مشروعية
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
[عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق]
[البعث والرؤية والشفاعة حق
[الشفاعة حق]
وأجيب عن الكل بأنها غير عامة في الأعيان والأزمان، فلا تتناول