قد استوى بشر على العراق ... ... من غير سيف ودم مهراق (1) والاستقرار كقوله تعالى: ?واستوت على الجودي? [هود: 44]، ومع الاحتمال لا يكون حجة، لأن تأويل كل مجتهد لكونه ثابتا بالرأي لا يكون حجة على غيره، على أن الترجيح للاستيلاء لأنه تعالى تمدح به، والاستواء للمدح فيما بينهم يفهم منه الاستيلاء، وتخصيصه باعتبار أعظم المخلوقات (1) وقولهم: القائمان بالذات يكون كل واحد منهما بجهة من صاحبه لا محالة. قلنا: مطلقا أم بشرط تناهيهما؟ الأول ممنوع، والثاني مسلم، لكن التناهي على الباري محال.
وكلام الإمام رحمه الله يشير إلى مذهب السلف، فإنه قال: «نقر بأن الله استوى على العرش من غير أن يكون له حاجة واستقر عليه» أي: من غير أن استقر عليه، فإنه أقر بالمحتمل (1) وصدقه واعتقد حقيته فيما هو عند الله تعالى، وأنكر المحتمل المخالف لدليل العقل (2)، ونفى في ضمن ذلك الاحتياج عن الباري تعالى، لأن الاحتياج يستلزم الاستكمال ، وهو على الله محال.
Página 80
[مقدمة الشارح]
، وسألت الله تعالى أن يجعله لي ذخرا لدار يوم القرار، ويحشرني
وكان حقيقة الإيمان وهو التصديق القلبي أمرا باطنا لا يطلع
والإيمان مخلوق، لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق، ولا يجوز أن
والحق أن هذا الاختلاف بنائي، لأن الأعمال لما كانت من الإيمان
(واعلم أن تقدير الخير والشر كله من الله تعالى) لأنه خالق جميع
[الاستواء على العرش]
[القرآن كلام الله غير مخلوق]
والله أعلم بالصواب.
[خلق أفعال العباد]
وقوله: (فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة) لأن فيه إظهار كمال
أجيب: بأن هذا عمل بعموم المجاز، لأن التقوى عبارة عن اجتناب
[وجوب اعتقاد مشروعية
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
[عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق]
[البعث والرؤية والشفاعة حق
[الشفاعة حق]
وأجيب عن الكل بأنها غير عامة في الأعيان والأزمان، فلا تتناول