قال: (والرابع (1): نقر بأن القرآن كلام الله غير مخلوق ووحيه وتنزيله، لا هو ولا غيره، بل هو صفته على التحقيق، مكتوب في المصاحف، مقروء بالألسنة، محفوظ في الصدور، غير حال فيها، والحبر والكاغد والكتابة كلها مخلوقة لأنها أفعال العباد، وكلام الله سبحانه وتعالى غير مخلوق، لأن الكتابة والحروف والكلمات والآيات دلالة القرآن لحاجة العباد إليها، وكلام الله تعالى قائم بذاته، ومعناه مفهوم بهذه الأشياء، فمن قال بأن كلام الله تعالى مخلوق فهو كافر (2) بالله العظيم، والله تعالى معبود لا يزال عما كان، وكلامه مقروء ومكتوب ومحفوظ من غير مزايلة عنه).
أقول: إجماع الأنبياء صلوات الله تعالى عليهم وسلامه وتوافقهم تواتر على أن الله تعالى متكلم بكلام أزلي واحد، وثبوت نبوتهم غير متوقف على كلامه تعالى، لأن الأنبياء عليهم السلام إذا ادعوا النبوة وأظهروا المعجزة على وفق دعواهم يعلم صدقهم من غير أن يتوقف صدقهم على كلامه تعالى، فيجب الإقرار بكلامه تعالى.
Página 81
[مقدمة الشارح]
، وسألت الله تعالى أن يجعله لي ذخرا لدار يوم القرار، ويحشرني
وكان حقيقة الإيمان وهو التصديق القلبي أمرا باطنا لا يطلع
والإيمان مخلوق، لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق، ولا يجوز أن
والحق أن هذا الاختلاف بنائي، لأن الأعمال لما كانت من الإيمان
(واعلم أن تقدير الخير والشر كله من الله تعالى) لأنه خالق جميع
[الاستواء على العرش]
[القرآن كلام الله غير مخلوق]
والله أعلم بالصواب.
[خلق أفعال العباد]
وقوله: (فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة) لأن فيه إظهار كمال
أجيب: بأن هذا عمل بعموم المجاز، لأن التقوى عبارة عن اجتناب
[وجوب اعتقاد مشروعية
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
[عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق]
[البعث والرؤية والشفاعة حق
[الشفاعة حق]
وأجيب عن الكل بأنها غير عامة في الأعيان والأزمان، فلا تتناول