817

Explicación del Musnad de Shafi'i

شرح مسند الشافعي

Editor

أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران

Editorial

وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

قطر

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm
قتيبة عن حماد بن زيد عن منصور، وحديث ابن جريج عن عمر بن عبد الله مخرج في "الصحيحين" (١) أيضًا.
والمقصود من هذِه الأحاديث بيان شيئين:
أحدهما: أنه يستحب التطيب للإحرام، ولا فرق بين أن يتطيب بما لا يبقى أثره وجرمه بعد الإحرام أو بما يبقى أثره، خلافًا لقول من كره التطيب بما يبقى جرمه وأثره؛ لقول عائشة: "رأيت وبيص الطيب في مفرق رسول الله ﷺ بعد ثلاث" يعني من إحرامه وهو مصرح به في رواية "الصحيحين" ووبيص الشيء: بريقه على أيّ لون كان، يقال: وَبَصَ يَبِصُ وبيصًا، وبصَّ يبصُّ بصيصًا في معناه.
والثاني: أن الحاج إذا حصل له التحلل الأول برمي جمرة العقبة يوم النحر إن لم نجعل الحلق نسكًا، أو بالرمي والحلق أو التقصير إن جعلنا الحلق نسكًا؛ يحل له التطيب وإن لم يأت مكة ولم يطف بعد طواف الركن، وهذا هو ظاهر مذهب الشافعي ﵁، بل يستحب له التطيب لقول عائشة: "ولحلّه قبل أن يطوف بالبيت" وفيه قول: أنه لا يحل له التطيب إلا بعد التحللين كما لا تحل له النساء إلا بعد التحللين، ويروى هذا عن عمر ﵁.
وفي الصيد قولان:
أصحهما: أنه يحل.
الثاني: وهو قول مالك: أنه لا يحلّ، وكذا حكم التطيب عنده.
والأثر المذكور أولًا في الأصل عن عمر ﵁ وقد رواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر، عن عمر،

(١) رواه البخاري (٥٩٣٠)، ومسلم (١١٨٩/ ٣٥).

2 / 285