Explicación del Musnad de Shafi'i
شرح مسند الشافعي
Editor
أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران
Editorial
وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م
Ubicación del editor
قطر
شرحُ مُسْنَد الشَّافِعيِّ
تأليفُ
الإِمام العلَّامة حُجَّة الإِسلام
عبد الكريم بن محمَّد بن عبد الكريم بن الفضل بن الحسن القزويني
أبي القاسم الرافعي الشافعي
المتوفى سنة ٦٢٣هـ
حقّقه
أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران
(دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث)
المجلد الأول
إصدارات
وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية
إدارة الشؤون الإِسلامية
دولة قطر
1 / 1
شرح مسند الشافعي
1 / 3
حُقُوق الطبع مَحْفُوظَة
لوزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية
إدارة الشؤون الإِسلامية
دولة قطر
الطَبعة الأولى/ ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م
1 / 4
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
إدارة الشؤون الإِسلامية
الحمدُ لله حقَّ حمده، والصلاةُ والسلامُ على نبيه وآله وصحبه.
أما بعد:
فإنَّ "شرحَ مسند الإمام الشافعي" للإمام أبي القاسم الرافعي (ت ٦٢٣ هـ) يوضح أدلة الفقه الشافعي من السنة النبوية، وقد أفاضَ الإمامُ الرافعي في بيان الأحاديث ورواتِها وعللِ بعضِها، بما يغني القاريء عن مراجعة كتب علم الرجال، والكتاب مليءٌ بالفوائدِ الفقهيةِ والحديثيةِ، إذا لا يخفى أن الإِمام الرافعيَّ يقفُ في مقدمة علماء الشافعية، هو والإمامَ النوويّ، فهما معتمدان في تقرير أحكامِ المذهبِ.
وقد حَظيَ الكتابُ بقراءةٍ وتعليقاتٍ نافعةٍ، ونأملُ أن يسدَّ ثغرة في المكتبة الإِسلامية، فهو يُنشر للمرة الأولى بعد أن بقي قرونًا طويلةً بعيدًا عن أيدي القُرَّاءِ.
ومما يجدرُ التنبيه إليه أن "مسند الشافعي" الذي شرحه الرافعي، مستل من "كتاب الأم" النسخة المصرية التي تمثل فقه الشافعي الجديد، وللشافعي "كتاب الرسالة" المشهورة، وهو أيضًا إصداران: في العراق أولًا ثم في مصر ثانيًا، وكانت النسخة المصرية عند الإِمام أحمد بن حنبل، وهذا ما لم تكشف عنه الدراساتُ الحديثةُ، فالحمدُ للهِ على توفيقِهِ.
إدارة الشؤون الإِسلامية
1 / 5
شكر وتقدير
إلى أستاذي الفاضل: الشيخ حسين عكاشة
فقد راجع معي الكتاب
وإلى أخي الحبيب الشيخ خالد الرباط
صاحب دار الفلاح
والأخ الفاضل أ/ محمود حمزة
والأخ الفاضل/ أبي مهاب محمَّد فاروق رشاد
على ما بذلوه من مجهودٍ كبير لإخراج الكتاب
وإلى زوج أختي: أبو أحمد أشرف أبو زيد النزيلي
على إحضاره لي المخطوط من جامعة الكويت
فجزاهم الله خيرًا
1 / 6
مقدمة
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصَّلاةُ والسَّلامُ على سيدنا ونبينا محمَّد أشرفِ الخلقِ وخاتَمِ الأنبياءِ والمُرسلين.
وبعد
فإنَّ كتاب مسند الإِمام الشافعيّ لا تخفى أهميته، وشرحه هذا يضاعف تلك الأهمية، حيث إن مؤلفه الإِمام الرافعي من كبار أئمة الشافعية، ومتفق على عظيم منزلته واعتماد آرائه في المذهب الشافعي، مع اعتنائه بعلوم الحديث رواية ودراية كما يظهر هذا من خلال كتابه هذا وغيره.
ثم إنَّ النسخة الخطية التي اعتُمد عليها في تحقيقِ هذا الشرح، تُعَدُّ وحيدةً في مكتبات المخطوطات المفهرسة، فهذا التحقيق والنشر الطباعي لها، يُعد إنقاذًا حقيقيًّا للكتاب من الهَلَكَةِ، التي تعرضت لها نسخ الكتاب الأخرى، كما أن في ذلك إحياء لما تضمنه هذا الشرح من معارف وآرء ونصوص لا يوجد مجموعها في غيره، ولا أعلم أن الكتاب قد طُبع قبل هذه الطبعة.
وهذا من شأنه أن يحفز همم الناشرين إلى الإقبال عليه، والحرص على تعجيل طبعه.
لكن الأخ الفاضل الشيخ "وائل بكر" محقق الكتاب، وكذلك بعض إخوانه الأفاضل، رغبوا إليَّ أن أكتب هذا التقديم المتواضع لتلك الطبعة الأولى للكتاب.
1 / 7
وقدم إليَّ الأخ المحقق ما كتبه في مقدمة التحقيق من التعريف بالإمام الشافعي، ومسنده والتعريف بالإمام الرافعي وشرحه، والتعريف بنسخة الشرح الخطية وبيان منهج تحقيق النص وتوثيقه والتعليق عليه.
كما قدم لي بعض نماذج الشرح المحققة، وبعد مراجعة هذا كله، تحدثت مع الأخ المحقق في بعض الجوانب الأخرى مما لم أطَّلع عليه، وعلى ضوء ذلك أبديت له بعض الملحوظات اليسيرة في مباحث مقدمة التحقيق، فاستجاب مشكورًا لها.
وبذلك يكون هذا العمل متميزًا، بما حواه من جهود متنوعة في مقدمات التحقيق، وفي إخراج النص محققًا وموثقًا ومعلقًا على ما رآه المحقق بحاجة إلى تعليق.
ثم ما صُنع له من فهارس فنية تيسر الاستفادة من محتوياته، ولا سيما فهرس الرواة المعرف بهم خلال الشرح، وفهرس الأحاديث والآثار، والموضوعات، وغيرها.
وأسألُ الله تعالى لنا وللأخ المحقق كل توفيق وسداد، وكذا لمن يسعى في إخراج هذا العمل إلى أيدي طلبة العلم إنه سميع مجيب.
وكتب
أ. د. أحمد معبد عبد الكريم
أستاذ الحديث بجامعة الأزهر
1 / 8
مقدمة المحقق
بسم الله الرحمن الرحيم
إنَّ الحمدَ لله نحمدُهُ ونستعينُهُ ونستغفِرُهُ، ونعوذ بالله مِنْ شرورِ أنفسنا ومِنْ سيئاتِ أعمالِنا، مَنْ يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهدُ أن لا إلله إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، وأشْهَدُ أنَّ محمدًا عبده ورسوله.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾ (١).
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ (٢).
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ (٣).
أما بعد: فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ الله، وخيرَ الهدي هدي محمَّد ﷺ وشرَّ الأمورِ محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، وبعد:
فإن من أعظم حقوق علمائنا السابقين علينا أن نعمل على نشر كتبهم بعد ضبطها ضبطًا صحيحًا، فإن لم نستطع السداد فلنقارب؛ فإن علماءنا قد بذلوا جهدًا كبيرًا وعناءً وسهرًا حتى يقدموا لأمة الحبيب هذه الثمرات الطيبة، بل إن من علمائنا وسلفنا الصالح من كان يسافر السفر الطويل الشاق من أجل التقصي والبحث والضبط، فرحم الله سلفنا
(١) آل عمران: ١٠٢.
(٢) النساء: ١.
(٣) الأحزاب: ٧٠ - ٧١.
1 / 9
الصالح، وجازهم يا الله عنا خير الجزاء.
وإن من البر والإحسان أن نعمل على تقديم كل نافع ومفيد إلى طلبة العلم حتى يتزودوا به ويتسلحوا لأعداء هذا الدين، فنحن الآن والله نواجه حربًا على ديننا الحنيف، والواجب علينا هو طلب العلم الشرعي والتسلح به، ونشر كتب السلف الصالح.
وإنه ليسعدني أن أقدم إلى أحبتي وإخواني في الله كتاب: "شرح مسند الشافعي" وهو كتاب نافع مفيد -إن شاء الله تعالى- يحوي من درر الفوائد الفقهية، وغرر العوائد الحديثية، ما تقر به الأعين، فلا يستغني عنه طالب فقه ولا حديث بإذن الله تعالى، سائلًا الله ﷿ أن ينفع به المسلمين، وأن يسدد خطانا في سبيل ضبط ونشر كتب سلفنا الصالحين، رحمة الله عليهم أجمعين، والحمد لله رب العالمين.
وقد قمت بعمل مقدمة لهذا العمل الطيب المبارك، احتوت على ثلاثة أبواب:
الأول: "الإِمام الشافعي ومسنده".
الثاني: "التعريف بالإمام الرافعي وشرحه".
الثالث: "منهج العمل في تحقيق الكتاب".
1 / 10
الباب الأول "مسند الإِمام الشافعي"
وفيه مباحث:
الأول: التعريف بالإمام الشافعي.
الثاني: مسند الشافعي.
الثالث: التعريف بالإمام الربيع راوي المسند.
الرابع: التعريف بالإمام أبي العباس الأصمّ جامع المسند.
الخامس: عناية العلماء بمسند الشافعي.
1 / 11