774

Explicación del Musnad de Shafi'i

شرح مسند الشافعي

Editor

أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران

Editorial

وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

قطر

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm
قوله: "عركت" أي: حاضت، يقال: عركت المرأة تَعْرُكُ عُرُوكًا، وليلة الحصبة: ليلة النفر من منى إلى مكة للتوديع، والتحصيب: أن تقيم بالشعب الذي مخرجه إلى الأبطح، ويقال لذلك الموضع: المُحصَّبُ.
وفي الحديث دليل على أنه يستحب للحائض أن تغتسل للإحرام، وما روي في "الصحيحين" (١) عن عروة عن عائشة أن النبي ﷺ قال لعائشة: "انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة". قالت: ففعلت، فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله ﷺ مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت.
فقال: "هذِه مكان عمرتك".
فهو محمول عند الشافعي على أنه أمرها بترك أعمال العمرة في الحال وبإدخال الحج عليها وإعمارها من التنعيم كان تطييبًا لقلبها لا قضاءً للعمرة.
وقوله: "هذِه مكان عمرتك" أي: التي أحرمت بها مفردة، وذهب بعضهم إلى أنه أمرها بترك العمرة وفسخها وأن عمرتها من التنعيم كانت قضاءً.
والجعرانة: بين الطائف ومكة، واللفظة بالتخفيف ثقلها بعضهم وقد يغلطون فيه.
وقوله: "فأصبح بها كبائتٍ" أي: مثل من بات بها ولم يكن غائبًا عنها، وإلامَ ترجع الكناية في قوله: "بها"؟ ظاهر اللفظ عودها إلى الجعرانة فإنها المذكورة كأنه اعتمر ورجع إلى الجعرانة فأصبح بها،

(١) "صحيح البخاريّ" (١٥٥٦)، ومسلم (١٢١١/ ١١١).

2 / 241