773

Explicación del Musnad de Shafi'i

شرح مسند الشافعي

Editor

أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران

Editorial

وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

قطر

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm
وعلى شمالها آخر يقال له ناعم، وذكر الشافعي والأصحاب أن عائشة كانت قد أحرمت بالعمرة لما خرجت مع رسول الله ﷺ، ثم حاضت ولم يمكنها الطواف للعمرة، وخافت فوت الحج لو أخرت، فأمرها النبي ﷺ بأن تهل بالحج وتدخله على العمرة، وتفعل ما يفعل الحاج سوى الطواف، فإذا طهرت طافت عنهما جميعًا، واستدلوا بذلك على جواز إدخال الحج على العمرة قبل الطواف، قالوا: ثم إنها أحبت أن تنصرف بعمرة غير مقرونة بحج، فأمر النبي ﷺ بإعمارها من التنعيم يبينه ما في "صحيح مسلم" (١) عن جابر قال: أقبلنا مهلين مع النبي ﷺ بحج مفرد وأقبلت عائشة مهلَّة بعمرة، حتى إذا كانت بسرف عركت حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة وبالصفا والمروة، فأمرنا رسول الله ﷺ أن يحل منا من لم يكن معه هدي، فواقعنا النساء وتطيبنا ولبسنا ثيابنا وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال، ثم أهللنا يوم التروية، ثم دخل رسول الله ﷺ[على عائشة] (٢) فوجدها تبكي فقال: "ما شأنك؟ "
قالت: شأني أني قد حضت وقد حل الناس ولم أحلل ولم أطف بالبيت، والناس يذهبون إلى الحج الآن.
فقال: "إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاغتسلي ثم أهلي بالحج" ففعلت ووقفت المواقف حتى إذا طهرت طافت بالكعبة والصفا والمروة، ثم قال: "قد حللت من حجك وعمرتك جميعًا".
فقالت: يا رسول الله إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت.
قال: "فاذهب يا أبا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم" وذلك ليلة الحصبة.

(١) "صحيح مسلم" (١٢١٣/ ١٣٦).
(٢) من "صحيح مسلم".

2 / 240