763

Explicación del Musnad de Shafi'i

شرح مسند الشافعي

Editor

أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران

Editorial

وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

قطر

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm
عمرة، ومن قال: كانوا قارنين فلعله يجوز فسخ الحج والاقتصار على العمرة كما ذكرنا على رواية الإفراد، واستدامة النبي ﷺ الإحرام إلى أن يبلغ الهدي محله ويفرغ من أعمال يوم النحر ظاهرة على قول من قال: أنه كان مفردًا أو قارنًا، وأما على رواية التمتع فقد ذهب ذاهبون إلى أن المتمتع إذا كان قد ساق الهدي لا يستبيح محظورات الإحرام حتى يفرغ من الحجة وبهذا قال أبو حنيفة؛ لقوله ﷺ: "لولا أني سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم، ولكن لا يحل مني حرام حتى يبلغ الهدي محله" (١).
وقال آخرون: لا فرق بين [من] (٢) ساق الهدي ومن لم يسق، لكن يستحب التحرز عن محظورات الإحرام حتى يفرغ من الحج وهو قول الشافعي، واحتج من رأى التمتع أفضل بقوله ﷺ: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة" وبقوله: "لو لم أسق الهدي لجعلتها عمرة" وقالوا: لولا أن التمتع أفضل لما تمناه النبي ﷺ، وأجيب عنه بأنه إنما ذكر ذلك استطابة لقلوب أصحابه فإنه كان يشق عليهم أن يحلوا وهو محرم، فبين لهم أن الأولى والأليق بالحال ما يأمرهم به، وأنه لولا سوق الهدي لوافقهم عليه، واحتج بإهلال علي بإهلال رسول الله ﷺ وحكاية الحال للنبي ﷺ على أنه يجوز أن يهل الرجل بإهلال من هو غائب عنه وهو لا يعرف بم أهل، وفيه تجويز إبهام الإحرام.

(١) سبق تخريجه، وهو متفق عليه من حديث جابر.
(٢) في الأصل: ما. والسياق يقتضي المثبت.

2 / 230