762

Explicación del Musnad de Shafi'i

شرح مسند الشافعي

Editor

أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران

Editorial

وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

قطر

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm
رواية الإفراد فقد ذكر أنه أمرهم بأن يفسخوا الإحرام بالحج ويجعلوه عمرة، وفي الروايات ما يبين ذلك وفي "الصحيح" (١) عن جابر بن عبد الله "أنه حج مع رسول الله ﷺ يوم ساق البدن معه، وقد أهلوا بالحج مفردًا فقال: أحلوا من إحرامكم بطواف البيت وبين الصفا والمروة، وقصروا ثم أقيموا حلالًا، حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج واجعلوا التي قدمتم بها متعة.
فقالوا: كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج؟
فقال: أفعلوا ما آمركم به، فلولا أني سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم به، ولكن لا يحل مني حرام حتى يبلغ الهدي محله ففعله" وترجم البخاريّ الباب بـ "باب التمتع والقران والإفراد في الحج وفسخ الحج" وفعل أبو عبد الله بن ماجه نحوًا من ذلك، ثم قال الأكثرون: كان فسخ الحج مخصوصًا بهم، يروى عن بلال بن الحارث أنه قال: قلت: يا رسول الله فسخ الحج لنا خاصة أو لمن بعدنا؟
قال: "لكم خاصة" (٢).
وسبب تجويزه لهم أنهم كانوا في الجاهلية يحرمون العمرة في أشهر الحج فأمرهم ﷺ بالعمرة، وفسخ الحج صرفًا لهم عن عادة الجاهلية وطريقتها، ومنهم من جوز الفسخ لسائر الناس ويروى هذا عن أحمد، ومن قال: إنهم كانوا متمتعين فالمتمتع محلٌّ بالفراغ من العمرة، لكن فلا يتوجه أن يقال للمتمتع: اجعل إحرامك

(١) رواه البخاريّ (١٥٦٨)، ومسلم (١٢١٦/ ١٤٣).
(٢) رواه أبو داود (١٨٠٨)، والنَّسائيّ (٥/ ١٧٩)، وابن ماجه (٢٩٨٤)، والحاكم (٣/ ٥٩٣).
وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود" (٣١٥).

2 / 229