623

Explicación del Musnad de Shafi'i

شرح مسند الشافعي

Editor

أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران

Editorial

وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

قطر

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm
ثم قوله: "قال: قلت: لأغلبن على المقام ... إلى آخره" يجوز أن يقدر أنه أخبره في الحال ثم حضر المقام الذي كان يصلي فيه عثمان ليشاهد صلاته احتياطًا، ويحتمل أنه لم يخبره في الحال وتتبع صلاة عثمان ليخبره عن تحقق، على أن قوله: "قال: إن شئت أخبرتك عن صلاة عثمان" يمكن أن يجعل من كلام السائل عن صلاة طلحة ويقال: لما ذكر السائل له صلاة عثمان أراد أن يتتبعها ويتعرف حالها، ويبين من السياق أن المراد من صلاة طلحة وصلاة عثمان الوتر.
وقوله: "فإذا هو يسجد سجود القرآن" يريد أنه يطيل القيام ولا يركع ولا يسجد إلا أنه إذا انتهى إلى آية سجدة سجد، وهذا ما يروى أن عثمان ﵁ كان يحيي الليل بركعة واحدة هي وتره (١).
وفي رواية محمَّد بن المنكدر عن عبد الرحمن التيمي: فلما انصرف قلت: يا أمير المؤمنين، إنما صليت ركعة! قال: هي وتري.
وقوله: "هذِه، هو ذا الفجر" هكذا هو في بعض النسخ، وفي بعضها: "هو ذا" من غير "هذِه" فعلى الثاني المعنى: الفجر ذا، "وذا" كلمة يشار بها، وعلى الأول المعنى: هذِه علامات الفجر هو أي الفجر ذا، والمقصود الإخبار عن قرب طلوع الفجر.
واعلم أن الشافعي أورد الأثرين في "الأم" (٢) في خلال الاحتجاج في أن التطوع لا يلزم بالشروع، حيث انجرَّ الكلام إلى احتجاج المخالف بقوله ﷺ: "صلاةُ الليل والنهار مثنى مثنى يسلم من كلِّ ركعتين" وهذا يشعر بالمنع من التسليم مما دون الركعتين، وقال

(١) أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٢٣).
(٢) "الأم" (١/ ٢٩٠).

2 / 88