617

Explicación del Musnad de Shafi'i

شرح مسند الشافعي

Editor

أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران

Editorial

وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

قطر

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm
وفيه أنه يجوز للمسافر لو أتم الصوم المشروع فيه كان مؤديًا للفرض، والمتطوع لو أتم ما شرع كان مؤديًا للنفل فإذا جاز الخروج هناك فأولى أن يجوز ها هنا، وروي عن ابن عباس "أنه خرج رسول الله ﷺ عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر" (١)، وفي رواية أخرى "حتى بلغ عسفان" (٢)، والروايتان في "الصحيح".
وقد يبحث عن الحال فيهما، وفي رواية "الكتاب" حيث قال: "حتى بلغ كراع الغميم".
اعلم أنه قد قيل: إن الكديد على اثنين وأربعين ميلًا من مكة، وذكر البخاري في "الصحيح" أنه ماء بين عسفان وقديد، وقد قدَّمنا أن عسفان على ستة وثلاثين من مكة، وهذه المسافات متقاربة وربما انتهوا في اليوم الواحد إلى هذِه البقاع جميعًا فكل من الرواة ذكر بقعة، ثم عن الزهري "أن الفطر كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ" (٣) وكان أصحاب رسول الله ﷺ يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره ويرونه الناسخ، وقد يؤيد هذا ما روي أنه لما قيل له: إن بعض الناس قد صام.
فقال: "أولئك العصاة" (٤) لكن المنع والتعصية كانا مخصوصين بتلك الحالة، يبينه ما في "الصحيح" عن أبي سعيد الخدري قال: سافرنا مع رسول الله ﷺ إلى مكة ونحن صيام فنزلنا منزلًا، فقال رسول الله ﷺ: "إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم" فكانت رخصة

(١) أخرجه البخاري (١٩٤٤)، ومسلم (١١١٣/ ٨٨).
(٢) أخرجه البخاري (١٩٨٤)، ومسلم (١١١٣/ ٨٨).
(٣) هو في رواية مسلم السالفة من حديث ابن عباس.
(٤) سبق تخريجه قريبًا.

2 / 82