لا خلاف أن الأمر كما قال، وذلك إذا خيف خروج الوقت قال ابن هارون والظاهر أنه الضروري، قلت والأقرب أنه الاختياري كالتيمم ولا يبعد أن تكون المسألة ذات قولين كالخلاف في الراعف إذا تمادى به الدم وخاف خروج الوقت فإنه يعتبر الاختياري، ونقل ابن رشد قولا باعتبار الضروري، واختلف إذا انهزم العدو بعد أن صلوا بعضها.
فقال ابن عبدالحكم: يتمونها على الأرض كصلاة الأمن وقال ابن حبيب هم في سعة لأنهم مع عدوهم لم يصلوا إلى حقيقة الأمن، وقيل أن أمنوا كرة العدو فالأول وإلا فالثاني حكاه ابن شاس فذكر الثلاثة الأقوال، واختلف إذا وقع إلا من بعد أن صلوا فقال في المدونة لا إعادة بخلاف من صلى على دابته لخوف لصوص أو سباغ ثم أمن فإنه يعيد في الوقت، وقال المغيرة لا فرق بينهما ويعيد خائف العدو وخائف اللصوص والسباع والفرق بينهما على المشهور من وجهين:
أحدهما: أن خوف العدو متيقن بخلاف اللصوص والسباع ولو استوى الخوف فيهما لا ستوى الحكم.
الثاني: أن العدو يطلب النفس واللص يطلب المال غالبا، وحرمة النفس أقوى وضعف هذا بأن السبع يطلب النفس وقد جعلوه كاللص.
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
سمي العيد عيدا لكونه يعود على قوم بالسرور وعلى قوم بالحزن، وقيل لما فيه من عوائد الإحسان من الله تعالى على عباده وقيل تفاؤلا ليعود على من أدركه من الناس كما سميت القافلة في ابتداء خروجها تفاؤلا بقفولها سالمة ورجوعها.
(وصلاة العيدين سنة واجبة):
ما ذكر من أن صلاة العيدين سنة واجبة هو المعروف في المذهب وقال ابن بشير لا يبعد كونها فرض كفاية لأنها إظهار لأبهة الإسلام، ونقل ابن الحارث عن ابن حبيب انها واجبة على كل من عقل الصلاة من النساء والعبيد والمسافرين إلا أنه لا خطبة عليهم، وناقض بعض شيوخنا نقل ابن حارث هذا بقوله أول الباب اتفقوا على أنها لا تجب على النساء إلا على أهل القرى البعيدة عن الحواضر ولما ذكر ابن عبد السلام القول بالسنة قال: وذهب بعض الأندلسيين إلى أنها فرض كفاية وسلمه خليل وقال بعض شيوخنا لا أعرفه إلا لمن ذكر، فإن قلت ما ذكره نقله ابن رشد في
1 / 236
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك