صلاتهم وأحب إلي أن يفعلوا كما فعل رسول الله ﷺ وشرف وكرم ومجد وعظم قال اللخمي، ومقتضى هذا جواز صلاة طائفتين بإمامين لأن المخالفة بصلاة بعضهم أشد وضعف المازري قول اللخمي فانظره.
(وصلاة الخوف في السفر إذا خافوا العدو أن يتقدم الإمام بطائفة ويدع طائفة مواجهة العدو فيصلي الإمام بطائفة ركعة ثم يثبت قائما ويصلون لأنفسهم ركعة ثم يسلمون فيقفون مكان أصحابهم ثم يأتي أصحابهم فيحرمون خلف الإمام فيصلي بهم الركعة الثانية ثم يتشهد ويسلم ثم يقضون الركعة التي فاتتهم وينصرفون هكذا يفعل الإمام في صلاة الفرائض كلها إلا المغرب فإنه يصلي بالطائفة الأولى ركعتين وبالثانية ركعة):
يعني بقوله إذا خافوا العدو سواء خافوا على أنفسهم أو على ما لهم ويكفي في ذلك الظن، وما ذكر الشيخ من صفة هي المشهورة في المذهب وقال أشهب ينصرفون قبل الإكمال وجاه العدو فإذا سلم أتمت الثانية صلاتها، وقامت وجاه العدو ثم جاءت الأولى فقضت وعنه فإذا سلم قضوا جميعا وصوبه أبو عمر بن عبد البر، وما ذكره الشيخ من سلام الإمام هو قول مالك الذي رجع إليه وكان يقول لا يسلم بل يشير لتتم الثانية فيسلم بهم والقولان في المدونة.
(وإن صلى بهم في الحضر لشدة خوف صلى في الظهر والعصر والعشاء بكل طائفة ركعتين ولكل صلاة أذان وإقامة):
اختلف إذا صلى بالطائفة الأولى ركعتين فقال ابن القاسم ينتظر الثانية قائما رواه ابن الماجشون عن مالك، وروى ابن وهب ينتظرهم جالسا، وقال اللخمي لم يأت في انتظاره قائما أو جالسا سنة والأحسن الجلوس؛ لأنه أرفق به، وعلى الأول فقال ابن القاسم إن شاء سكت أو دعا، واختلف هل له أن يقرأ أم لا؟ على قولين حكاهما اللخمي وعلى الثاني فهو بالخيار إن شاء سكت أو ذكر الله تعالى، ولو جهل الإمام فصلى بكل طائفة ركعة فصلاة الأولى والثانية في الرباعية باطلة باتفاق، واختلف في غيرها فقيل إنها صحيحة قاله ابن حبيب وقيل إنها باطلة قاله سحنون وصوبه غير واحد لمخالفتهم السنة.
(وإذا اشتد الخوف عن ذلك صلوا وحدانا بقدر طاقتهم مشاة أو ركبانا ماشين أو ساعين مستقبلي القبلة وغير مستقبليها):
1 / 235
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك