فتبنا مفعول ثان بعلفتها والواو التى بعدها عاطفة لعامل محذوف تقديره وسقيتها وهو عامل فيما باشرته الواو فى اللفظ وهو ماء فالعامل المزال هو سقيتها والمعمول الباقى هو ماء وقوله دفعا لوهم اتقى يعنى أن حمل مثل هذا على حذف العامل إنما هو لدفع ما يتقى من كون الماء معطوفا على تبن إذ لا يصلح لعدم اشتراكه معه فى العامل ومن كونه مفعولا معه لأن المعية متعذرة فيه. ثم قال:
(وحذف متبوع بدا هنا استبح)
يعنى أن حذف المتبوع وهو المعطوف عليه جائز إذا ظهر معناه وذلك كقولك لمن قال: ألم تضرب زيدا بل وعمرا أى بل ضربته وعمرا ومفهومه أن ذلك سائغ فى جميع حروف العطف وليس كذلك بل إنما ورد فى الفاء والواو وأو وهو فى أو قليل. ثم قال: (وعطفك الفعل على الفعل يصحّ) يعنى أن الأفعال يجوز عطف بعضها على بعض كما يكون ذلك فى الأسماء نحو زيد قام وقعد ويقوم ويقعد وعطفك مبتدأ وهو مصدر مضاف إلى الفاعل والفعل مفعول بالمصدر وعلى متعلق به ويصح فى موضع خبر المبتدأ. ثم قال:
(واعطف على اسم شبه فعل فعلا *)
يعنى أنه يجوز أن يعطف الفعل على الاسم الشبيه بالفعل كقوله ﷿: إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا [الحديد: ١٨] فأقرضوا معطوف على المصدقين لشبهه بالفعل لكونه اسم فاعل والتقدير إن الذين تصدقوا وأقرضوا وكذلك قوله ﷿: أَوَلَمْ
والشاهد فيه قوله: «وماء» حيث لا يصح أن يكون مفعولا به؛ لأنه لا يصح أن يشترك مع لفظة «التبن» بعامل واحد، وهو قوله: «علفتها» لأن الماء لا يعلف، وإنما يسقى، فلا بدّ من تقدير عامل، والتقدير: «سقيتها»، وقيل: «الماء» مفعول معه. وقيل: إنه معطوف على تبنا لأن الشاعر ضمّن الفعل «علفتها» معنى الفعل «أنلتها» أو «قدّمت لها».
1 / 232
مقدمة المحقق
[مقدمة الشارح]
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبنى
الابتداء
كان وأخواتها
فصل فى ما ولا ولات وإن المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التى لنفى الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
النائب عن الفاعل
اشتغال العامل عن المعمول
تعدى الفعل ولزومه
التنازع فى العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهات بها