يعنى أنه إذا عطف اسم على الضمير المخفوض لزم إعادة الخافض وشمل المخفوض بالحرف نحو مررت بك وبزيد والمخفوض بالاسم نحو جلست بينك وبين زيد فإعادة الخافض فى نحو ذلك لازمة عند جمهور البصريين إلا فى الضرورة وذهب الكوفيون وبعض البصريين إلى أنه لا يلزم وهو اختيار الناظم ولذلك قال: (وليس عندى لازما) يعنى أن إعادة الخافض فى ذلك لا تلزم عندى ثم استدل على صحة اختياره بقوله: (إذ قد أتى * فى النظم والنثر الصحيح مثبتا) وقد استدل على ذلك فى مصنفاته بشواهد كثيرة منها قوله:
- فاذهب فما بك والأيام من عجب (١٥٢)
والمراد بالنثر الصحيح القرآن كقراءة حمزة رضى الله تعالى عنه: وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ [النساء: ١] بخفض الأرحام عطفا على الضمير فى به. ثم قال:
(والفاء قد تحذف مع ما عطفت) يعنى أن الفاء العاطفة قد تحذف هى ومعطوفها كقوله ﷿: أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ [الشعراء: ٦٣] أى فضرب فانفلق ثم قال: (والواو) أى والواو قد تحذف أيضا مع ما عطفت ومنه قوله تعالى: سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ [النحل:
٨١] أى والبرد وذلك فى الفاء والواو مشروط بأمن اللبس، وإلى ذلك أشار بقوله: (إذ لا لبس) أى إن لم يكن لبس فى حذف الفاء والواو مع معطوفيهما وفهم من قوله قد تحذف أن ذلك قليل والفاء مبتدأ وخبره قد تحذف والواو
مبتدأ وخبره محذوف أى والواو كذلك ويجوز أن يكون الواو معطوفا على الفاء. ثم قال:
وهى انفردت ... بعطف عامل مزال قد بقى
معموله دفعا لوهم اتّقى
(١٥٢) صدره:
فاليوم قرّبت تهجونا وتشتمنا
والبيت من البسيط، وهو بلا نسبة فى الإنصاف ص ٤٦٤، وخزانة الأدب ٥/ ١٢٣، ١٢٦، ١٢٨، ١٢٩، ١٣١، وشرح الأشمونى ٢/ ٤٣٠، والدرر ٢/ ٨١، ٦/ ١٥١، وشرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٠٧، وشرح ابن عقيل ص ٥٠٣، وشرح عمدة الحافظ ص ٦٦٢، وشرح المفصل ٣/ ٧٨، ٧٩، والكتاب ٢/ ٣٩٢، واللمع فى العربية ص ٢٨٥، والمقاصد النحوية ٤/ ١٦٣، والمقرب ١/ ٢٣٤، وهمع الهوامع ٢/ ١٣٩.
والشاهد فيه قوله: «فما بك والأيام» حيث عطف «الأيام» على الضمير المجرور فى «بك» بغير إعادة حرف الجر، وهذا عند البصريين ضرورة، أما الكوفيون فيجيزون ذلك.
1 / 231
مقدمة المحقق
[مقدمة الشارح]
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبنى
الابتداء
كان وأخواتها
فصل فى ما ولا ولات وإن المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التى لنفى الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
النائب عن الفاعل
اشتغال العامل عن المعمول
تعدى الفعل ولزومه
التنازع فى العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهات بها