437

============================================================

المرصد الأول - المقصد الثالث : أن الوجود نفس الماهية أو جزؤها تلحق المقوم (لا باعتبار الوجود) لأنها ثابتة للمقوم قبل أن يوجد إلا أنا لا نتعقله إلا باعتبار الوجود (وهو) أى هذا الذي ذكرناه من اتصاف المقوم بالتقدم على المعلول حال عدمه (كاف) لنا (في) سند (المنع) إذ قد ثبت حينيذ أن علة من العلل قد اتصفت بالتقدم على المعلول حال كونها معدومة، فلا يكون تقدمها عليه بحسب الوجود، فجاز أن يكون الحال في العلة الموجدة كذلك، وما يقال من أنه أراد أن هذه الحيثية ثابتة للجزء حال عدمه فهي من عوارضه، ومعلولة لماهيته فتكون ماهيته متقدمة على هذه الحيثية لا باعتبار الوجود، وهذا القدر يكفينا في المنع ليس بشيء لأن هذه الحيثية ليست موجودة في الخارج، حتى تحتاج إلى علة خارجية وكلامنا فيها قوله: (لأنها ثابعة إلخ) فيه بحث لأنه إن أراد أنها ثابتة له قبل أن يوجد في الخارج وفي الذهن فباطل لأن المعدوم المطلق لا يثبت له شيء وإن أراد قبل أن يوجد في الخارج فمسلم، لأن التقديم صفة اعتبارية تتصف بها الأشياء في الذهن لكن لا يجدي فيما هو المطلوب أعني تقدمه لا بحسب الوجود، مطلقا فالحق أن يقال بدله: وإن كانت ثابتة له في الوجود، وآن يفرق بين اللحوق باعتبار الوجود أي بشرطه، وبين اللحوق في الوجود بأن يكون الوجود ظرفا له، فإن في الأول مدخلا في الوجود دون الثاني ولك أن تقول : مراد الشارح يقوله: قبل ان يوجد قبل أن يمتبر معه الوجود، فيؤول إلى ما قلنا: إلا أن قوله حال عدمه آب عنه.

قوله: (لا تعقله إلا باعتبار الوجود) لكونه عبارة عن سبقه الجزه متى وجدا، وهذا كالإمكان ثابت للماهية قبل الوجود وإن كان لا يعقل إلا بالقياس إلى الوجود.

قوله: (حال عدمه) قد عرفت ما فيه.

قوله: (كاف في المنع) أي لا حاجة لنا إلى إثبات عدم كونه متعقلا بالقياس إلى الوجود.

قوله: (وما يقال) اي في توجيه الجواب.

قوله: (إن هذه الحيثية ثابتة إلخ) فمعثى قوله هي التقدم هي المتقدمة على وجود الجزء.

قوله: (ومعلولة لماهيته) لأن كل عارض محتاج إلى معروضه.

قوله: (وهذا القدر يكفينا إلخ) ولا يحتاج إلى إثبات تقدم الجزء من حيث هو على الماهية: قوله: (الى علة خارجية) اي موجودة في الخارج قوله: (وكلامنا فيها) أي في العلة الموجودة في الخارج، لأن المستدل قال كل ما هو علة لوجود الشيء في الخارج، يجب أن تكون متقدمة بالوجود والمعترض منع أن تكون متقدمة بالوجود.

قوله: (وكلامتا فيها) اي في العلة الخارجية لأن الوجود الخارجي، وإن لم يكن موجودا خارجيا إلا ان اتصاف الماهية به في نفس الأمر وصيرورتها بذلك موجودا في الخارج، يحتاج إلى

Página 139