436

============================================================

المرصد الأول - المقصد الثالث : أن الوجود نفس الماهية أو جززها الممكنة) على وجودها (فإنها قابلة للوجود عندكم والقابل متقدم) على مقبوله لأنه علة قابلية له (وليس ذلك) التقدم (بالوجود لما ذكرتم بعينه) من لزوم كون وجود الشيء قبل وجوده وكونه موجودا مرتين، ومن لزوم تقدم الشيء على نفسه أو التسلسل، وإذا كان تقدم القابل لا بالوجود فلم لا يجوز أن يكون تقدم الفاعل كذلك (وايضا فالأجزاء) علل (مقومة للماهية والمقوم) للشيء (متقدم) عليه (ضرورة) لكونه علة له (وليس ذلك) التقدم الثابت للاجزاء (يالوجود لأنا نجزم بذلك) التقدم للأجزاء (وإن قطعنا النظر عن الوجود) أي عن وجود الأجزاء والماهية، فإنا إذا لاحظنا الماهية من حيث هي بلا اعتبار وجود أو عدم معها، جزمنا بتقدم أجزائها عليها، فلو كان تقدمها بحب الوجود لما أمكن ذلك الجزم اصلا (لا يقال: هو) أي تقدم المقوم على الماهية (تقدمه) عليها (بالوجود) أيضا لكن لا باعتبار حصول الوجود لهما في الواقع بل (على تقدير) حصول (الوجود) لهما فإنا إذا قلنا: الواحد مقدم على الاثنين مثلا لم نرد أنهما موجودان معا وللواحد تقدم بحسب الوجود على الاثنين بل نريد انهما بحيث متى وجدا كان وجود الجزء مقدما على وجود الكل (لأن نقول فهذه الحيثية) أي كون المقوم بحيث متى وجد هو مع ما يقومه كان سابقا عليه (هي التقدم) الثابت للجزء بالقياس إلى الماهية (وأنها تلحقه) أي هذه الحيثية قوله: (وإذا كان إلخ) تحرير لكون العلة القابلية سندأ للمنع وفيه إشارة إلى أن المراد بقوله: فله علة هي العلة الفاعلية لأنها التي يستدعيها الممكن لإمكانه.

قوله: (عال) زاده الشارح لأن التقريب لا يتم بدون اعتبار العلية إذ مقصود المانع أن العلة لا يجب تقدمه بالوجود، فلا بد من القول بكونها عللا والمراد أن كونها عللا مقومة مقرر بينهم ق عليه قوله: (فانا إذا لاحظتا الماهية) أي المركبة: قوله: (جزمنا بعقدم أجزائها إلخ) اي بكونها محتاجة إلى الأجزاء في حصول ذاتها.

قوله: (فلو كان تقدمها بحسب الوجود) كما في العلة الفاعلية والقابلية والغائية، والشروط وارتفاع المانع، قإنا إذا لاحظتا الماهية من حيث هي لا نتصور شيئا منها فضلا عن الجزم بالتقدم.

قوله: (فهذه الحينية هي التقدم) لأن مآل الحيثية كون الجزء سابقا على الكل متى وجدا.

قوله: (قابلة للوجود عندكم) فيه بحث لانه إن آريد انها قابلة للوجود في العقل، فلا نسلم أنها ليست بمتقدمة بالوجود العقلي ضرورة آن الماهية تتحقق في العقل اولا، ثم يعتبر الوجود الخارجي، لها وإن أريد أنها قابلة له في الخارج، فلا نسلم ذلك، وإنما تكون قابلة له فيه لو كان للماهية وجود آخر كذا في المحاكمات فتامل.

Página 138