من الرمية " وذكر الحديث وفيه نزلت ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَات﴾ .
هكذا رواه البخاري وغيره من حديث معمر عن الزهري وأخرجاه في الصحيحين من وجوه أخرى عن الزهري عن أبي سلمة والضحاك الهمداني عن أبي سعيد قال: "بينا نحن جلوس عند النبي ﷺ وهو يقسم قسما أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بن تميم فقال: يا رسول الله اعدل فقال رسول الله ﷺ: "ويلك من يعدل إذا لم اعدل؟ قد خبت وخسرت إن لم أعدل " فقال عمر بن الخطاب ﵁: ائذن لي فيه فأضرب عنقه فقال رسول الله ﷺ: "دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم " وذكر حديث الخوارج المشهور ولم يذكر نزول الآية.
وتسمينة ذي الخويصرة هو المشهور في عامة الحديث كما رواه عامة أصحاب الزهري عنه والأشبه أن ما انفرد به معمر وهم منه فإن له مثل ذلك وقد ذكروا أن اسمه حرقوص بن زهير.
وفي الصحيحين أيضا من حديث عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد قال: بعث علي ﵁ وهو باليمن إلى النبي ﷺ بذهيبة في تربتها فقسمها بين أربعة نفر وفيه: فغضب قريش والأنصار وقالوا: يعطيه صناديد أهل نجد ويدعنا فقال: إنما أتألفهم فأقبل رجل غائر العينين ناتيء الجبين كث اللحية مشرف الوجنتين محلوق الرأس فقال: يا محمد اتق الله قال: " فمن يطع الله إذا عصيته؟ أفيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني " فسأل رجل من القوم قتله أراه خالد بن الوليد فمنعه
1 / 227
مقدمة
المسألة الأولى: أن من سب النبي ﷺ من مسلم أو كافر فإنه يجب قتله.
المسألة الثانية: أنه يتعين قتله ولا يجوز استرقاقه ولا المن عليه ولا فداءه.
المسألة الثالثة: أنه يقتل ولا يستتاب سواء كان مسلما أو كافرا.
المسألة الرابعة: في بيان السب المذكور والفرق بينه وبين مجرد الكفر.