581

Paths of Peace from the Authentic Biography of the Best of Creation, Peace Be Upon Him

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Editorial

مكتبة الغرباء

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٨ هـ

Ubicación del editor

الدار الأثرية

Regiones
Egipto
سيئاته، كما تحط الشجرة ورقها" (١).
وتقول عائشة ﵂ "لما نزل برسول الله ﷺ -أي: وجع الموت- طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم كشفها عن وجهه، ويقول: "لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" تقول عائشة ﵂: لولا ذلك لأبرز قبره، خشي أن يتخذ مسجدًا (٢).
ويقول أنس ﵁ لما ثقل النبي ﷺ جعل يتغشاه الكرب فقالت فاطمة- ﵂ "واكرب ابتاه! قال ﷺ: "ليست على أبيك كرب بعد اليوم" (٣).
وتقول عائشة ﵂ "إن من نعم الله علي، أن رسول الله ﷺ توفي في بيتي ويومي، وبين سحري ونحري، وأن الله جمع بين ريقى وريقه عند موته.
تقول ﵂: دخل علي عبد الرحمن بن أبي بكر وبيده سواك - وأنا مسندة رسول الله ﷺ - فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه أن نعم.
فتناوله فاشتد عليه، فقلت: ألينه لك؟ فأشار برأسه أن نعم. فلينته فأمرّه -أي استاك به- تقول ﵂ "وبين يديه ركوة فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء، فيمسح بها وجهه ويقول: لا إله إلا الله، إن للموت سكرات"، ثم نصب يده فجعل يقول: "في الرفيق الأعلى"، حتى قبض

(١) متفق عليه، رواه البخاري (رقم ٥٦٤٧)، ومسلم (رقم ٢٥٧١).
(٢) متفق عليه، رواه البخاري (رقم ١٣٣٠)، ومسلم (رقم ٥٢٩).
(٣) رواه البخاري (رقم ٤٤٦٢).

1 / 572