الخميس، والجمعة والسبت والأحد، وبينما هم في صلاة الفجر من يوم الاثنين، وأبو بكر يصلي بالناس، لم يفجأهم إلا ورسول الله ﷺ قد كشف ستر حجرة عائشة؛ فنظر إليهم وهم صفوف في الصلاة ثم ابتسم يضحك، فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن رسول الله ﷺ يريد أن يخرج إلى الصلاة.
يقول أنس ﵁: وهم المسلمون أن يفتنوا في صلاتهم فرحًا برسول الله ﷺ، فأشار إليهم بيده أن أتموا صلاتكم، ثم دخل- ﷺ الحجرة وأرخى الستر، ثم مات ﷺ ضحى ذلك اليوم الاثنين (١).
عباد الله! وفي يوم الاثنين اشتد المرض برسول الله ﷺ
تقول عائشة ﵂: لا أكره شدة الموت لأحد أبدًا بعد ما رأيت النبي ﷺ (٢).
ويقول ابن مسعود ﵁: "دخلت على رسول الله- ﷺ وهو يوعك، فقلت: يا رسول الله، إنك توعك وعكًا شديدًا".
قال- ﷺ: أجل، إني أوعك كما يوعك رجلان منكم.
قلت: ذلك أن لك أجرين؟
قال ﷺ: أجل، ذلك كذلك.
ثم قال ﷺ: "ما من مسلم يصيبه أذى، شوكة فما فوقها، إلا كفر الله بها
(١) متفق عليه، رواه البخاري (رقم ٦٨٠)، ومسلم (رقم ٤١٩).
(٢) رواه البخاري (رقم ٤٤٤٥).