550

Paths of Peace from the Authentic Biography of the Best of Creation, Peace Be Upon Him

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Editorial

مكتبة الغرباء

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٨ هـ

Ubicación del editor

الدار الأثرية

Regiones
Egipto
"تعال" فجئت أمشي حتى جلست بين يديه فقال لي: "ما خلّفَك؟ ألم تكن قد ابتعت ظهرك؟ " -أي: اشتريت راحلتك؟ - قال ﵁: "قلتُ: يا رسول الله! إني والله! لو جلستُ عند غيرك من أهل الدنيا، لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر، لقد أعطيتُ جدلًا" -أي: فصاحة وقوة في الكلام- "ولكني والله! لقد علمت لئن حدَّثتك حديث كذب ترضى به عني، ليوشكن الله أن يُسخطك عليَّ، وإن حدَّثتُك حديث صدق تجد عليَّ فيه" -أي: تغضب- إني لأرجو فيه عُقبى اللهِ -أي: العاقبة الحسنة بتوبة الله عليَّ- والله! ما كان لي عذر، والله! ما كنت قطُّ أقوى ولا أيسر منيِّ حين تخلفت عنك، قال رسول الله- ﷺ: "أما هذا فقد صدق، فقم حتى يقضي اللهُ فيك"، فقمتُ".
يقول كعب ﵁: "وسار رجال مِن بني سلمة فاتبعوني فقالوا لي: والله ما علمناك أذنبت ذنبًا قبل هذا، لقد عجزت في أن لا تكون اعتذرت إلى رسول الله- ﷺ بما اعتذر به المخلفون، فقد كان كافيك ذنبك استغفار رسول الله ﷺ لك".
يقول ﵁ "فوالله ما زالوا يؤنبونني حتى أردت أن أرجع إلى رسول الله ﷺ فأكذِّب نفسي، ثم قلتُ لهم: هل لَقِيَ هذا معي من أحد قالوا: نعم لقيه معك رجلان قالا مثل ما قلت، وقيل لهما مثل ما قيل لك، قال: قلت: من هما؟ قالوا: مرارة بن الربيع العمريُّ، وهلال بن أمية الواقِفي".
يقول ﵁: "فذكروا لي رجلين صالحين، قد شهدا بدرًا فيهما أسوة".
يقول ﵁: "فمضيت حين ذكروهما لي".
يقول ﵁: "ونهى رسول الله- ﷺ المسلمين عن كلامِنا أيها الثلاثة من بين من تخلف عنه، فاجتنبنا الناس- أو قال تغيروا لنا- حتى تنكرت لي في

1 / 541