511

Paths of Peace from the Authentic Biography of the Best of Creation, Peace Be Upon Him

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Editorial

مكتبة الغرباء

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٨ هـ

Ubicación del editor

الدار الأثرية

Regiones
Egipto
قال العباس له: ويحك! النجاة النجاة! أدرك قومك.
فانطلق أبو سفيان ليأتي أهل مكة ليخبرهم بخبر رسول الله ﷺ، فلما دخل مكة صرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش! إن محمدًا قد جاءكم بما لا قبل لكم به اليوم ولا طاقة.
فأقبلت إليه هندُ بنت عتبة زوجته تأخذ بشاربه؛ وتقول: اقتلوا الأحمق، قبَّحك الله من طليعة قوم.
فقال أبو سيفيان: يا معشر قريش لا تغرنكُم هذه ولا مقالُها، بادروا، من دخل دار أبي سفيان فهو آمنٌ.
قالوا: قاتلك الله وما تغني عنا دارك؟
قال لهم أبو سفيان: ومن أغلق عليه داره فهو آمنٌ، ومن دخل المسجد
فهو آمن، فتفرق الناس إلى المسجد وأغلق بعضهم عليه داره" (١).
العنصر الرابع: أحداث الفتح
عباد الله! قسم النبي ﷺ جيش المسلمين إلى ميمنة وميسرة وقلب، وعين ﷺ -قادة الجيش كلٌّ في مكانه.
ودخل النبي ﷺ مكة فاتحًا منتصرًا، مؤيدًا من الله- ﵎ وكان- ﷺ خاشعًا لله، شاكرًا لأنعمه، يقرأ سورة الفتح، ويرجِّع في قراءتها وهو على راحلته.
عباد الله! وكانت قريش قد وبَّشت أوباشًا -أي: جمعت جموعًا متفرقة من

(١) "البداية والنهاية" (٤/ ٢٩٠و٢٩١).

1 / 502