512

Paths of Peace from the Authentic Biography of the Best of Creation, Peace Be Upon Him

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Editorial

مكتبة الغرباء

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٨ هـ

Ubicación del editor

الدار الأثرية

Regiones
Egipto
قبائل متفرقة لا أنساب بينهم- وقالت قريش: نقدِّم هؤلاء الأوباش -أي:
نجعلهم في المقدمة- فإن أصابوا -أي انتصروا- كنا معهم، وإن أُصيبوا -أي قُتلوا- أعطينا الذي سئلنا -أي: صالحنا المسلمين-
عباد الله! تعالوا بنا لنستمع إلى أبي هريرة ﵁ وهو يخبرنا الخبر، يقول أبو هريرة: دخل رسول الله ﷺ مكة فنظر فرآني فقال: "يا أبا هريرة نادِ في الأنصار لا يأتيني إلا أنصاري".
قال أبو هريرة: فاجتمعوا حوله، فأقاموا به.
فقال- ﷺ: "أرأيتم إلى أوباش قريش، احصدوهم حصدًا ولا تبقوا منهم أحدًا، ووضع يمينه على شماله".
قال أبو هريرة: فانطلقنا فما شاء أحدٌ منا أن يقتل أحدًا منهم إلا قتله، وما فعلوا بنا شيئًا.
فجاء أبو سفيان فقال: يا رسول الله أُبيدت خضراء قُريش، لا قريش بعد اليوم.
ثم قال أبو سفيان: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق عليه داره فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، ومن دخل السجد فهو آمن، فردَّد رسول الله- ﷺ مقولة أبي سفيان -تأكيدًا وإقرارًا لها- فقال- ﷺ: "من دخل المسجد فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن ألقى السلاح فهو آمن".
فلما سمع الأنصار مقولة رسول الله ﷺ قالوا فيما بينهم:
أمُّا الرجل -يعنون رسول الله ﷺ - فأدركته رغبة في قريته -أي: مكة- وأسرُّوها في أنفسهم، والله سميعٌ عليمٌ فأوحى الله بها إلى رسوله ﷺ.
فقال ﷺ: "يا معشر الأنصار! قلتم أمَّا الرجل فأدركته رغبة في قريته؟ ".

1 / 503