509

Paths of Peace from the Authentic Biography of the Best of Creation, Peace Be Upon Him

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Editorial

مكتبة الغرباء

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٨ هـ

Ubicación del editor

الدار الأثرية

Regiones
Egipto
هذا أبو سفيان الذي قال في غزوة أُحد: اعل هُبل، أبو سفيان الذي قال في غزوة أحد لنا العُزى ولا عزى لكم، فها هو بين يدي رسول الله ﷺ أسيرًا.
فما تظنون أن يفعل به رسول الله- ﷺ؟ دعاه ﷺ طوال الليل إلى الإِسلام فأسلم أبو سفيان.
عباد الله! تعالوا بنا لنستمع إلى ابن عباس ﵄ وهو يخبرنا الخبر: يقول ابن عباس ﵄: لما نزل رسول الله ﷺ "مرَّ الظهران"، قال العباس: والله لئن دخل رسول الله- ﷺ مكة عنوة قبل أن تستأمنه قريش لقد هلكت قريش.
فركب العباس بغلة رسول الله- ﷺ وانطلق يبحث عن ذي حاجةٍ يأتي مكة، فيأمرهم أن يخرجوا إلى رسول الله ﷺ فيستأمنوه قبل أن يدخل عليهم مكة.
قال العباس: فبينما أنا أسيرُ إذ سمعت صوت أبي سفيان وبُديل بن ورقاء يتحدثان.
فقلت: أبا سفيان، فعرف صوتي فقال: العباس، فقلت: نعم.
قال أبو سفيان: مالك فداك أبي وأمي؟ قال العباس: رسول الله والناسُ.
قال أبو سفيان: ويحك فما الحيلة؟
قال العباس لأبي سفيان: اركب ورائي، فركب وراءه فأتى به النبي- ﷺ فأسلم.
فقال العباس للنبي ﷺ: يا رسول الله! إن أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر فاجعل له منه شيئًا.

1 / 500