508

Paths of Peace from the Authentic Biography of the Best of Creation, Peace Be Upon Him

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Editorial

مكتبة الغرباء

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٨ هـ

Ubicación del editor

الدار الأثرية

Regiones
Egipto
العنصر الثالث: رسول الله ﷺ والجيش الإِسلامي في طريقهم إلى مكة وأحداث الطريق
عباد الله! خرج رسول الله ﷺ بالجيش الإِسلامي من المدينة، في رمضان من السنة الثامنة للهجرة في عشرة آلاف مقاتل.
وخرج- ﷺ صائمًا، وصام الجيش معه، حتى إذا كان بالكديد- مكان بين مكة والمدينة -أفطر- ﷺ -وأظهر فِطرهُ أمام الجيش ليروه ليقتدوا به فيفطروا، فلما رأوه قد أفطر أفطروا، ومازال رسول الله- ﷺ يفطر في رمضان عام الفتح، ويقصر الصلاة حتى رجع إلى المدينة.
عباد الله! الجيش الإِسلامي بقيادة رسول الله- ﷺ في طريقه إلى مكة.
وفي الطريق: يلتقي العباس بن عبد المطلب عمُّ رسول الله ﷺ بجيش المسلمين، وذلك عندما خرج العباس بعياله مُهاجرًا من مكة إلى المدينة، وهو لا يدري أن رسول الله ﷺ قادمٌ من المدينة فلقي رسول الله ﷺ في الطريق فلزمه، وكان العباس مسلمًا ولكنه كان مقيمًا في مكة.
عباد الله! وفي الطريق: نزل رسول الله ﷺ بجيش المسلمين في مكان بالقرب من مكة يُسمى "مرَّ الظهران" بالليل. فنزل الجيش، ونصبت الخيام، وأُوقدت النيران في معسكر يضم عشرة آلاف مقاتل، حتى أضاء منها الوادي، وفي هذه الليلة خرج أبو سفيان عظيم قريش وحكيم بن حزام وبُديل بن ورقاء يلتمسون الأخبار، فلما رأوا تلك النار قال أبو سفيان: كأنها نيران عرفة، فقال حكيم بن حزام: كأنهم بنو عمرو فقال أبو سفيان: بنو عمرو أقل من هذا.
وبينما هم يتحدثون إذ مرَّ عليهم عيون رسول الله- ﷺ فأخذتهم إلى رسول الله ﷺ، فوقع ثلاثة من كبراء مكة أسرى للجيش الإِسلامي.

1 / 499