525

آن واحد ، والواقع هو كذلك ، لأن الليل يقل تدريجيا أثناء فصل الصيف في المناطق الواقعة شمال خط الاستواء ويصبح جزء من النهار أي إنه مصداق ل ( يولج الليل فى النهار )، وفي ذات الوقت يقل النهار في جنوب خط الاستواء ويصبح جزء من الليل حيث يكون مصداقا ل ( يولج النهار فى الليل ) (1).

** وجاء في الحديث المشهور عن المفضل ، أن الإمام الصادق عليه السلام قال :

«فكر في دخول أحدهما الليل والنهار على الآخر بهذا التدريج والترسل ، فانك ترى أحدهما ينقص شيئا بعد شيء ، والآخر يزيد مثل ذلك حتى ينتهي كل واحد منهما منتهاه في الزيادة والنقصان ، ولو كان دخول أحدهما على الآخر مفاجأة ، لأضر ذلك بالأبدان وأسقمها ، كما أن أحدكم لو خرج من حمام حار إلى موضع البرودة لضره ذلك واسقم بدنه ، فلم يجعل الله عز وجل هذا الترسل في الحر والبرد إلاللسلامة من ضرر المفاجأة؟» (2).

* * *

* توضيحان

** 1 أهمية النور والظلام وفوائد الليل والنهار

لاحظنا في الآيات الآنفة كيف أن الله تبارك وتعالى يدعو الناس إلى دراسة هاتين الظاهرتين اللتين تبدوان عاديتين للعيان ، ويعدهما من آياته ، والحقيقة أننا كلما امعنا النظر في هذا المجال نتوصل إلى امور جديدة :

أ) فنحن نعلم أن الليل والنهار في جميع أنحاء العالم يختلفان تماما ، فطول الليل عند خط الاستواء 12 ساعة ، وطول النهار 12 ساعة أيضا في كافة الفصول ، إلاأن السنة كلها في المنطقة الجنوبية وعلى خط 90 ليست أكثر من يوم واحد وليلة واحدة حيث تكون مدة كل منهما ستة أشهر تقريبا «ومثل هذه المناطق غير مأهولة طبعا» ، وهنالك مراحل وسط

Página 174