Alientos del Corán
بين هذين الوضعين في باقي بقاع العالم.
إلا أن مايثير العجب هو بالرغم من هذا الاختلاف فان جميع بقاع الأرض تستفيد من أشعة الشمس بنفس النسبة على مدار السنة وهذا نظام عادل للغاية!.
ب) إن النهار اكثر طولا أثناء الصيف والليل أكثر طولا في الشتاء ، أي أن هذين الأمرين يسيران بشكل متزامن ، زيادة طول النهار ، والاشعاع العمودي «أو شبه العمودي» للشمس ، فيكمل أحدهما أثر الآخر ، ويؤديان إلى زيادة حرارة الجو فتثمر الفواكه والمحاصيل الزراعية ، وفي الشتاء يؤدي إلى زيادة البرودة وتساقط أوراق الأشجار والنباتات ، واللطيف أنه في المناطق الاستوائية حيث يشع ضوء الشمس عموديا لا يطول النهار أبدا ، وإلا لداهمها خطر الحرارة الشديدة واحترقت النباتات.
ج) إن ضوء الشمس يسبب اليقظة والجد والسعي والحركة باستمرار ، على العكس من الليل الذي يبعث على السكون والاستقرار والنوم ، ويلاحظ هذا الأمر على وجه الخصوص في عالم الحيوانات ، حيث تستيقظ الطيور مع سفور الصبح وتتجه نحو الصحراء ، وتعود وتستريح في أوكارها عند غياب الشمس ، وفي الارياف حيث إن لمعظم الناس حياة طبيعية ، ويكون برنامج حياتهم كذلك أيضا ، ولكن نظرا لتطور الآلة ، وصناعة النور الاصطناعي ، فان الكثير من الأشخاص يسهرون جزء من الليل وينامون بعض النهار ، وهذا أحد الأسباب لبعض أنواع الأمراض ، وفي الحقيقة أن القرآن يحذر مثل هؤلاء الأفراد بان ترك النوم ليلا يؤدي إلى فقدان الاطمئنان الروحي وذلك من خلال عبارة : ( هو الذى جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا ). (يونس / 67)
* * *
** 2 ظاهرة الليل والنهار في القرآن الكريم
لقد ذكرت ظاهرة الليل والنهار أكثر من ثلاثين مرة في القرآن الكريم كبرهان على وجود الله ودليل على عظمته وقدرته ، حيث يقول أحيانا : ( إن فى ذلك لعبرة لأولى
Página 175