Alientos del Corán
11 ( وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون ). (الانبياء / 32)
12 ( الله الذى رفع السموات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر ). (الرعد / 2)
* * *
** شرح المفردات :
لكلمة «الخلق» معنيان كما يقول صاحب «مقاييس اللغة» ، أحدهما تقدير الأشياء ، والآخر النقي والمسطح.
ويقول الراغب في المفردات : «الخلق» أصله التقدير ، ويستعمل في ابداع الشيء من غير أصل ولا احتذاء ، قال تعالى : ( خلق السموات والأرض ) أي أبدعهما بدلالة قوله : ( بديع السموات والأرض )، ... وليس الخلق الذي هو الإبداع إلالله تعالى ، ولذلك قال في الفصل بينه تعالى وبين غيره : « ( أفمن يخلق كمن لايخلق افلا تذكرون )، أما الذي يكون بالاستحالة فقد جعله الله تعالى لغيره في بعض الأحوال ، وتستعمل هذه المفردة في الكذب أيضا (وربما اطلق على الكذب بسبب اختلاق وايجاد موضوع ما في فكر السامع» (1).
ويقول ابن منظور في «لسان العرب» : الخلق في كلام العرب ابتداع الشىء على مثال لم يسبق إليه.
وعليه ... أن كلمة الخلق تعني في الأصل التقدير والتنظيم وتنقية الأشياء ، إلاأنها استخدمت فيما بعد بمعنى الابداع والإيجاد وتغيير هيئة الأشياء بالنحو الذي يتبادر هذا المعنى الآن.
ومعنى «السماء» استنادا إلى ما قاله علماء اللغة ، الشيء الذي يرتفع عاليا ، لذلك فان البعض يعتقد أن لها صفة النسبية حيث يمكن أن تكون نسبة شيء إلى شيء آخر كالسماء إلى الأرض ، واشتق «الاسم» من هذه المادة أيضا لأن التسمية عامل في رفعة وسمو مقام المسمى.
Página 127