Muntaqa Min Minhaj Ictidal
المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال
Editor
محب الدين الخطيب
Géneros
•The people of the tradition and the community
Refutations and Debates of the Sunnis against Other Sects
Regiones
•Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ بِهَاتَيْنِ وَإِلَّا صمتا يَقُول عَليّ قَائِد البررة وَقَاتل الْكَفَرَة مَنْصُور من نَصره مخذول من خذله
أما إِنِّي صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ يَوْمًا الظّهْر فَسَأَلَ سَائل فِي الْمَسْجِد فَلم يُعْطه أحد شَيْئا فَرفع يَده إِلَى السَّمَاء وَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ أَنِّي سَأَلت فِي مَسْجِد نبيك فَلم أعْط شَيْئا
وَكَانَ عَليّ رَاكِعا فَأَوْمأ إِلَيْهِ بِخِنْصرِهِ فَأقبل فَأخذ الْخَاتم وَذَلِكَ بِعَين رَسُول الله ﷺ
فَلَمَّا فرغ رفع رَأسه إِلَى السَّمَاء وَقَالَ اللَّهُمَّ إِن مُوسَى سَأَلَك (وَاجعَل لي وزيرا من أَهلِي هَارُون أخي اشْدُد بِهِ أزري وأشركه فِي أَمْرِي) فأنزلت عَلَيْهِ قُرْآنًا ناطقا (سنشد عضدك بأخيك) اللَّهُمَّ وَأَنا نبيك وصفيك اللَّهُمَّ فاشرح لي صَدْرِي وَيسر لي أَمْرِي وَاجعَل لي وزيرا من أَهلِي عليا اشْدُد بِهِ ظَهْري فَمَا استتم كَلَامه حَتَّى نزل عَلَيْهِ جِبْرِيل بِهَذِهِ الْآيَة (إِنَّمَا وَلِيكُم الله وَرَسُوله وَالَّذين آمنُوا الَّذين يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتونَ الزَّكَاة وهم رَاكِعُونَ)
وَنقل الْفَقِيه ابْن المغازلي عَن ابْن عَبَّاس أَن الْآيَة نزلت فِي عَليّ
وَالْوَلِيّ الْمُتَصَرف وَقد أثبت لَهُ الْولَايَة فِي الْأمة كَمَا أثبتها الله لنَفسِهِ وَلِرَسُولِهِ
وَالْجَوَاب إِن قَوْلك أَجمعُوا أَنَّهَا نزلت فِي عَليّ من أعظم الدعاوي الكاذبة بل أَجمعُوا على أَنَّهَا لم تنزل فِي عَليّ بِخُصُوصِهِ وَإِن الْخَبَر كَاذِب وَفِي تَفْسِير الثَّعْلَبِيّ من الموضوعات مَا لَا يخفى وَكَانَ حَاطِب ليل وَكَذَا تِلْمِيذه الواحدي
ثمَّ سَائِر مَا سقته من الْبَرَاهِين بَاطِل لَا يروج إِلَّا على من أعمى الله قلبه من الصم الْبكم أولى الْهوى وَالْجهل
وَلِهَذَا دخلت عَامَّة الزَّنَادِقَة من بَاب الرَّفْض وتسلطوا بِتِلْكَ الأكاذيب على الطعْن فِي الْإِسْلَام وَصَارَت شبها عِنْد الجهلة وَبهَا ضلت النصيرية والإسماعيلية وَكَانَ منشأ ضلالهم تصديقهم الرافضة بَيت الْكَذِب فِيمَا ينقلونه من التَّفْسِير والفضائل والمثالب فيشرعون فِي التوجع لآل مُحَمَّد ثمَّ ينتقلون إِلَى سبّ الصَّحَابَة والقدح فيهم ثمَّ ينتقلون إِلَى الْقدح فِي عَليّ لِأَنَّهُ سكت ثمَّ إِلَى الْقدح فِي الرَّسُول ثمَّ فِي الْإِلَه كَمَا رتبه لَهُم صَاحب الْبَلَاغ الْأَكْبَر والناموس الْأَعْظَم
ثمَّ هبك اعتضدت بالثعلبي
1 / 419