Muntaqa Min Minhaj Ictidal
المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال
Editor
محب الدين الخطيب
Géneros
•The people of the tradition and the community
Refutations and Debates of the Sunnis against Other Sects
Regiones
•Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
عصمَة نوابه أكمل وحالهم مَعَ عصمَة أنفسهم أكمل وأكمل
وَلَا يجب على الله ذَلِك
وَإِذا ادعيت أَن مَعَ عَدمه يدْخلُونَ النَّار وَلَا يعيشون فِي الدُّنْيَا أَو يشْتَد الْبلَاء فَيُقَال هَب أَن الْأَمر كَذَلِك فَلم قلت إِن إِزَالَة هَذَا وَاجِب وَمَعْلُوم أَن الْأَمْرَاض والهموم مَوْجُودَة والغلاء والجوائح والمصائب كَثِيرَة وَلَيْسَ مَا يُصِيب الْمَظْلُوم من الضَّرَر بأعظم مِمَّا يُصِيبهُ من هَذِه الْأُمُور وَالله لم يزل ذَلِك وحوائج الْبشر دَاعِيَة إِلَى مَا لَا نِهَايَة لَهُ من الصِّحَّة وَالْقُوَّة وَالْمَال وَالسُّرُور
وعَلى أصلك الْفَاسِد إِن الله لَا يقدر على خلق مُؤمن وَلَا كَافِر فَكيف يقدر على خلق مَعْصُوم
وَقد تقدم هَذَا وَبَان تناقضكم حَيْثُ جمعتم بَين إِيجَاب خلق مَعْصُوم على الله وَبَين قَوْلكُم إِن الله لَا يقدر على جعل أحد مَعْصُوما بإختياره بِحَيْثُ يُثَاب على فعله للطاعات وَتَركه للمعاصي
ثمَّ يُقَال الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ الْحَاجة أهوَ الْقَادِر على تَحْصِيل الْمصَالح وَإِزَالَة الْمَفَاسِد أم هُوَ الْمَعْصُوم وَإِن كَانَ عَاجِزا عَن ذَلِك الثَّانِي مَمْنُوع فَإِن الْعَاجِز لَا تحصل بِهِ فَائِدَة بل الْقُدْرَة شَرط فِي ذَلِك
وَالْأول لم يُوجد وَإِن وجد لم يفعل ذَلِك فَهُوَ عَاص أَو عَاجز قطعا
قَالَ وَالْإِمَام يجب أَن يكون أفضل من رَعيته وَعلي فَاضل أهل زَمَانه فَهُوَ الإِمَام لقبح تقدم الْمَفْضُول على الْفَاضِل عقلا ونقلا
قُلْنَا لَا نسلم أَنه أفضل أهل زَمَانه فَإِنَّهُ قَالَ على مِنْبَر الْكُوفَة خير هَذِه الْأمة بعد نبيها أَبُو بكر ثمَّ وَعمر
ثمَّ كثير من الْعلمَاء لَا يوجبون تَوْلِيَة الْأَفْضَل وَمِنْهُم من يَقُول بِولَايَة الْمَفْضُول إِذا كَانَ فِيهَا مصلحَة راجحة كَمَا تَقوله الزيدية
قَالَ الْمنْهَج الثَّانِي فِي الْأَدِلَّة من الْقُرْآن على إِمَامَة عَليّ قَوْله تَعَالَى (إِنَّمَا وَلِيكُم الله وَرَسُوله وَالَّذين آمنُوا الَّذين يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتونَ الزَّكَاة وهم رَاكِعُونَ) وَقد أَجمعُوا أَنَّهَا نزلت فِي عَليّ
روى الثَّعْلَبِيّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أبي ذَر ﵁
1 / 418