كانت الذنوبُ أقلَ مِن ذَلكَ؟ [قال:] إذًا يُدَّخرُ لكَ في حسناتِك.
وأمَّا طوافُكَ بالبيتِ بعدَ ذَلِكَ -يَعنِي: الإِفاضةَ- فإنَّك تطوفُ ولا ذنبَ لكَ، يَأتِي مَلَكٌ حَتَّى يضعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيكَ، ثمَ يقولُ: اعْمَل فِيمَا يُسْتَقْبَلُ (^١) فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى".
فقال الثَّقَفيُّ: فأخْبِرنِي يا رسولَ اللَّهِ قَالَ: جِئْتَنِي تسأَلُني عَنِ الصَّلاةِ، قَالَ: والَّذي بعثَكَ بالحقِّ عنها جئتُ أَسْأَلُكَ، قَالَ: إِذَا (^٢) قُمتَ إلى الصَّلاةِ فأسْبِغِ الْوُضوءَ، فإنَّك إذا تَمَضْمَضْتَ، انْتَثَرَتِ الذُّنوبُ من مِنْخَرَيْكَ، وإذا غَسَلْتَ وَجْهَكَ: انتَثَرتِ الذُّنُوبُ مِن شَفْرِ (^٣) عَيْنَيْكَ، وإذا غَسلتَ يَدَيْكَ: انتَثَرتِ الذُّنوبُ مِن أظْفارِ يَدَيْكَ، وإذا مَسحْتَ رأْسَكَ: انتَثَرَتِ الذُّنوبُ مِن رأْسِكَ، وإذا غَسلْتَ رِجْلَيْكَ، انتَثَرتِ الذُّنوبُ مِن أَظْفَارِ قَدَمَيْكَ، ثُمَّ إذا قُمتَ إلى الصَّلَاةِ: فاقرأْ مِنَ القُرآنِ مَا شِئْتَ، ثُمَّ إذا رَكَعتَ: فأَمْكِنْ يَدَيْكَ مِن رُكْبَتَيْكَ، وافْرِجْ بيْن أصابِعِكَ حَتَّى تطْمَئِنَّ راكِعًا، ثُمَّ إذا سجدْتَ: فَأَمْكِنْ وَجهَكَ مِنَ السُّجودِ كلِّهِ حَتَّى تطمئنَّ ساجِدًا، ولا تَنْقُرْ (^٤) نَقرًا، وصلِّ (^٥) مِن أوَّلِ النَّهارِ وآخرِهِ؛ قال: يا رسولَ اللَّهِ! أَفَرَأَيْتَ (^٦) إن صَلَّيْتُ اللَّيلَ كُلَّهُ؟ قَالَ: فأنت إذًا أنتَ".
قَال الشَّيْخُ: إسماعيلُ ضعيفٌ.
(^١) في (ش): تستقبل.
(^٢) في الأصلين بياض من هنا حتى آخر الحديث، استدركناه من (ش، م).
(^٣) في (م): شعر: بالعين المهملة. والشُّفْرُ: بالضم وقد يفتح: حرف جفن العين الذي ينبت عليه الشعر.
(^٤) في (ب): ينقر.
(^٥) في (ش): فصلّ.
(^٦) في (ش): أرأيت.