فيهِ، وعن ركْعَتَيْكَ بعدَ الطَّوافِ ومَا لكَ فِيهِما، وعن طوافِكَ بالصَّفا والمرْوَةِ وما لكَ فِيهِ، وَعَنْ وُقوفِكَ (^١) عَشيَّةِ عَرَفَةَ وَمَا لكَ فِيهِ، (وَعَنْ رَمْيِكَ الْجِمَارَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَن نَحْرِكَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وعَنْ حَلْقِكَ رَأْسَكَ وَمَا لَكَ فِيهِ) (^٢) وَعَن طَوَافِكَ بِالبَيْتِ بعدَ ذلِكَ -يعني طوافَ الإِفاضَةِ-.
فقالَ: والَّذي بعثَكَ بالحقِّ (^٣) عن هذا جئتُ أسألكَ.
قال: "فإنَّكَ إذا خَرَجْتَ من بيتِكَ تُؤمُّ البيتَ الحرامَ: لا تَضَعُ ناقتَكَ خُفًّا ولا ترْفعهُ إلا كتبَ اللَّهُ لكَ بِهِ حسنةً، وحطَّ عَنْكَ بِهِ خَطِيئَةً، ورفعَكَ درجةً؛ وأمًا ركْعتاكَ (^٤) بعدَ الطَّوَافِ كِعِتقِ رَقَبَةٍ مِن بَنِي إسْمِاعيلَ.
وأَمَّا طوافُك بينَ الصَّفا والمروةِ بَعدَ ذَلِكَ: كَعِتقِ سَبعينَ رَقَبة؛ وأمَّا وقوفُكَ عشيَّةَ عرفةَ: فإنَّ اللَّهَ ﵎ يهبِطُ إلى السَّماءِ الدُّنيا فَيُبَاهِي بكُمُ الملائِكَةَ يقولُ: هؤلاءِ عِبَادِي جاءُوا شُعْثًا شفعَاءَ مِن كلِّ فجٍّ عميقٍ، يرجونَ رَحْمتِي وَمَغفِرَتي، فلو كانَت ذنوبُكم (^٥) كعددِ الرَّملِ، وكعددِ القَطْرِ وكَزَبَدِ البحرِ لَغَفَرْتُهَا، أفيضوا عِبِادِي مَغْفورًا لكُمْ ولِمَن شَفَعْتم لَه.
وأمَّا رَمْيُكَ الجِمارِ: فلكَ بكلِّ حَصاةٍ ترمِيها تكْفِير كَبِيرَةٍ مِنَ الكَبِائِر المُوبِقاتِ المُوجِبِاتِ.
وأمَّا نحرُكَ: فمذْخورٌ (^٦) لَكَ عِند ربِّك؛ وأمَّا حِلاقُكَ رأسُكَ: فلكَ بِكُلِّ شعْرةٍ حلقْتَها حسنةٌ، وتُمحَى (^٧) عَنْكَ بِها خَطيئةٌ". قَالَ: يا رسولَ اللَّهِ فإن
(^١) في (أ): فوقك. وهو تصحيف.
(^٢) سقط من (أ، ش).
(^٣) في (أ): الحق.
(^٤) في (أ): ركعتان.
(^٥) في الأصلين: ذنوبهم. وألحق بهامش (ب) ذنوبكم.
(^٦) في (أ): فمدخور بالدال المهملة. وهو محتمل.
(^٧) في (ب): يمحى.