دِينَارِهِ، تَصدَّقَ رَجُلُ مِن دِرْهمِهِ (^١)، تَصدَّقَ رَجُلٌ مِن صَاعِ بُرِّهِ، تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِن صَاعِ تَمرِهِ، فَجَاء رَجُلٌ مِن الأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ مِن ذَهَبٍ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِهِ، ثُمَّ تَتَابع النَّاسُ حَتَّى رَأَى كَوْمَيْنِ مِن ثِيَابٍ وَطَعَامٍ، فَرأَيْتُ (^٢) وَجَهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَهلَّلُ كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ" (*).
[قَالَ] البزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَأَبُو إِسْرَائِيلَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ [وَقَدَ رَوَى عَنْهُ سُفْيَان الثَّورِيُّ وَجَمَاعَةٌ كَثِيرةٌ].
[٦٤٤] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٣)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ العبَّاسِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابنُ مَهْدِيِّ، عَنْ مُعَاوِيةَ بنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي هُريْرَةَ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ أَن تُذْبَحَ (^٤) شَاةٌ فَيَقْسِمُهَا بَيْنَ الجِيرَانِ، قَالَ: فَذَبحتُهَا فَقَسَمْتُهَا بَيْن الجِيرَانِ، وَرَفَعْتُ الذِّرَاعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ أَحَبَّ الشَاةِ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا بَقِيَ عَنْدَنَا (منْهَا) (^٥)، إِلَّا الذِّرَاعُ، قَالَ: كُلُّهَا بَقِيَ إِلَّا الذِّرَاعُ".
إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[٦٤٤] كشف (٩٤٢) مجمع (٣/ ١٠٩). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.
(^١) في (أ): درهم.
(^٢) في (أ): فرأيته.
(*) في حاشية (ب) [في حديث جرير وذكره الصدقة] "حتى رأيت وجه رسول اللَّه ﷺ يتهلل كأنه مذهبة". هكذا جاء في سنن النسائي وبعض طرق مسلم، والرواية بالدال المهمله والنون. . في تأنيث المدهن، شبَّه وجهه لإشراق السرور [عليه] بصفاء الماء المجتمع في الحجر. والمدهن أيضًا والمدهنة: ما يجعل فيه الدهن فيكون قد شبهه بصفاء الدهن. (نهاية) [وهي فيه، مادتي: ذهب، دهن] قال: [فإن] صحت الرواية فهي من الشيء المذهب، وهو المموه بالذهب، أو من قولهم فرس مذهب؛ إذا علت حمرته صفرة، والأنثى مذهبة، وإنما خص الأنثى بالذكر لأنها أصفى لونًا وأرق بشرة. نهاية [أيضا مادة: ذهب].
(^٣) في (ش): علي بن الحنائي.
(^٤) في (ب): يذبح.
(^٥) سقطت من (ش).