482

El Muharrar Wajiz en la interpretación del libro augusto

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Editor

عبد السلام عبد الشافي محمد

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الاولى

Año de publicación

1413هـ- 1993م

Ubicación del editor

لبنان

يريد لقرب الأمر ونحو هذا قول عامر بن فهيرة

( لقد رأيت الموت قبل ذوقه )

يريد لما اشتد به المرض وقرأ طلحة بن مصرف فلقد رأيتموه وقوله تعالى ^ وأنتم تنظرون ^ يحتمل ثلاثة معان أحدها التأكيد للرؤية وإخراجها من الاشتراك الذي بين رؤية القلب ورؤية العين في اللفظ والآخر أن يكون المعنى وأنتم تنظرون في أسباب النجاة والفرار وفي أمر محمد صلى الله عليه وسلم هل قتل أم لا وذلك كله نقض لما كنتم عاهدتم الله عليه وحكى مكي عن قوم أنهم قالوا المعنى وأنتم تنظرون إلى محمد وهذا قول ضعيف إلا أن ينحى به إلى هذا القول الذي ذكرته أنه النظر في أمره هل قتل والاضطراب بحسب ذلك والمعنى الثالث أن يكون قد وقفهم على تمنيهم ومعاهدتهم وعلى أنهم رأوا ذلك الذي تمنوا ثم قال على جهة التوبيخ والعتب ^ وأنتم تنظرون ^ في فعلكم الآن بعد انقضاء الحرب هل وفيتم أم خالفتم كأنه قال وأنتم حسباء أنفسكم فتأملوا قبيح فعلكم وفي هذا التوبيخ على هذا الوجه ضرب جميل من الإبقاء والصون والاستدعاء قال ابن فورك المعنى وأنتم تتأملون الحال في ذلك وتفكرون فيها كيف هي وهذا نحو ما تقدم < <

آل عمران : ( 144 ) وما محمد إلا . . . . .

> >

هذا استمرار في عتبهم وإقامة لحجة الله عليهم المعنى أن محمدا صلى الله عليه وسلم رسول كسائر الرسل قد بلغ كما بلغوا ولزمكم أيها المؤمنون العمل بمضمن الرسالة وليست حياة الرسول وبقاؤه بين أظهركم شرطا في ذلك لأن الرسول يموت كما مات الرسل قبله و ^ خلت ^ معناه مضت وسلفت وصارت إلى الخلاء من الأرض

Página 516