481

El Muharrar Wajiz en la interpretación del libro augusto

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Editor

عبد السلام عبد الشافي محمد

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الاولى

Año de publicación

1413هـ- 1993م

Ubicación del editor

لبنان

قال الخليل التمحيص من العيب يقال محص الحبل إذا زال عنه بكثرة مره على اليد زئبره واملس هكذا ساق الزجاج اللفظة الحبل ورواها النقاش محص الجمل إذا زال عنه وبره واملس وقال حنيف الحناتم وقد ورد ماء يقال له طويلع إنك لمحص الرشاء بعيد المستقى مطل على الأعداء فالمعنى إنه لبعده يلمس حبله بالطين الحر ومد الأيدي فمعنى الآية أن الله بمحص المؤمنين إذا أدال عليهم بأنه ينقي المتشهدين من ذنوبهم وبنقي الأحياء من منافقهم إذ يميزهم وأنه ^ يمحق الكافرين ^ إذا نصر عليهم أي ينقصهم والمحق الذهاب شيئا شيئا ومنه محاق القمر < <

آل عمران : ( 142 ) أم حسبتم أن . . . . .

> >

^ أم ^ هي بمعنى الإضراب عن الكلام الأول والترك له وفيها لازم معنى الاستفهام فلذلك قدرها سيبويه ببل وألف الاستفهام و ^ حسبتم ^ معناه ظننتم

وهذه الآية وما بعدها تقريع وعتب لطوائف المؤمنين الذين وقعت منهم الهفوات المشهورة في يوم وأحد وقوله ^ ولما يعلم ^ نفي مؤكد وهو معادل لقول القائل قد كان كذا فلما أكد هذا الخبر الموجب بقد أكد النفي المعادل له بلما وإذا قال القائل كان كذا فمعادله لم يكن دون تأكيد في الوجهين قاله سيبويه وقرأ جمهور الناس بكسر الميم للإلتقاء في قوله ^ ولما يعلم ^ وقرأ يحيى بن وثاب وإبراهيم النخعي ولما يعلم بفتح الميم إتباعا لفتحة اللام وقرأ الجمهور ويعلم على النصب بإضمار أن عند البصريين وبواو الصرف عند الكوفيين وروي عن أبي عمرو بن العلاء أنه قرأ ويعلم بالرفع على استئناف الفعل وقرأ الحسن بن أبي الحسن ويحيى بن يعمر وأبو حيوة وعمرو بن عبيد ويعلم بكسر الميم جزما معطوفا على قوله ^ ولما يعلم ^

< <

آل عمران : ( 143 ) ولقد كنتم تمنون . . . . .

> > ثم خاطب المؤمنين بقوله ^ ولقد كنتم تمنون الموت ^ والسبب في ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في غزوة بدر يريد عير قريش مبادرا فلم يوعب الناس معه إذ كان الظن أنه لا يلقى حربا فلما قضى الله ببدر ما قضى وفاز حاضروها بالمنزلة الرفيعة كان المتخلفون من المؤمنين عنها يتمنون حضور قتال الكفار مع النبي صلى الله عليه وسلم ليكون منهم في ذلك غناء يلحقهم عند ربهم ونبيهم بمنزلة أهل بدر ولأنس بن النضر في ذلك كلام محفوظ فلما جاء أمر أحد وحضر القتال لم يصدق كل المؤمنين فعاتبهم الله بهذه الآية وألزمهم تعالى تمني الموت من حيث تمنوا لقاء الرجال بالحديد ومضاربتهم به وهي حال في ضمنها في الأغلب الموت ولا يتمناها إلا من طابت نفسه بالموت فصار الموت كأنه المتمنى وإلا فنفس قتل المشرك للمسلم لا يجوز أن يتمنى من حيث هو قتل وإنما تتمنى لواحقه من الشهادة والتنعيم وقرأ الجمهور من قبل أن تلقوه وقرأ الزهري وإبراهيم النخعي من قبل أن تلاقوه وهذه والأولى في المعنى سواء من حيث لقي معناه يتضمن أنه من اثنين وإن لم يكن على وزن فاعل وقرأ مجاهد من قبل بضم اللام وترك الإضافة وجعل ^ أن تلقوه ^ بدلا من ^ الموت ^ وقوله تعالى ^ فقد رأيتموه ^ يريد رأيتم أسبابه وهي الحرب المشتعلة والرجال بأيديهم السيوف وهذا كما قال عمير بن وهب يوم بدر رأيت البلايا تحمل المنايا وكما قال الحارث بن هشام

( ووجدت ريح الموت من تلقائهم

في مأزق والخيل لم تتبدد ) + الكامل +

Página 515