يجب أن يعلم أنه تعالى قديم. إذ لو كان محدثا لافتقر إلى محدث ، وتسلسل العلل والمعلولات محال ، فلا بد من انتهاء الحوادث إلى قديم. فإذا عرف ذلك عرف استحالة أن يكون تعالى جسما أو عرضا أو حالا في محل ، لأن كل متصف بذلك حادث ، وقد وضح أنه قديم.
وإذا تحقق اتصافه بالقدم ، وجب أن لا يشاركه فيه غيره ، إذ لو كان في الوجود قديمان لكان إن لم يتميز (3) أحدهما عن الآخر بأمر استحال التعدد فيهما ، وإن تميز (4) أحدهما عن الآخر لزم أن يكون أحدهما مركبا مما به الاشتراك ومما به الامتياز ، والمركب لا يكون قديما ، لأن القديم لا يكون موجودا إلا بذاته ، والواجب الوجود لذاته يستحيل أن يكون مركبا.
* عقيدة
إذا عرف أنه ليس بجسم ولا عرض ، عرف أنه لا يجوز أن يرى ، لأنه لو رئي في جهة فهو جسم أو عرض ، وإن رئي من غير مقابلة ولا في جهة كان ذلك غير معقول ، وإثباته جهالة.
ويدل على ذلك من القرآن قوله تعالى : ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك
Página 297
النظر الأول
في أبواب التوحيد
المطلب الأول
في إثبات العلم بالصانع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
النظر الثاني
في أفعاله سبحانه وتعالى
النظر الثاني
البحث الأول
البحث الثاني
البحث الثالث
في أنه تعالى لا يفعل القبيح ولا يخل بالواجب
البحث الرابع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
المطلب الرابع
النظر الثالث
في النبوات
النظر الثالث
النظر الرابع
في الإمامة
النظر الرابع
البحث الثاني
البحث الثالث
المقصد الأول
[أدلة اخرى على إمامة علي عليه السلام ]
[رد تفضيل أبي بكر]
المقصد الثاني
في الدلالة على إثبات [إمامة] الأئمة بعد علي عليه السلام