ثم إن كان ذلك الأمر قديما لزم أن يكون في الوجود قديمان وهو محال ، وإن كان محدثا افتقر إلى محدث ، فإن كان المحدث هو الله تعالى لزم كونه قادرا قبل كونه قادرا وهو محال ، وإن كان غيره تسلسلت العلل أو ينتهي إلى قديم غير الله فيلزم أن يكون في الوجود قديمان وهو محال.
وإذا بينا أنها واجبة لزم أن يستحقها لذاته تعالى لا لمعان توجبها له ، وإلا لكانت جزء من ذاته فيلزم التركيب في ذاته وهو محال.
وإذا تحقق أن هذه الصفات ذاتية وجب أن يكون قادرا على كل مقدور وعالما بكل معلوم ، لأن نسبة ذاته إلى الكل بالسوية ، فيجب أن يكون قادرا على الكل لعدم المخصص.
* عقيدة
ويجب أن يوصف بما دل عليه القرآن المجيد والسنة المتواترة ، من كونه سميعا بصيرا مدركا بمعنى كونه عالما بالمسموعات والمبصرات والمدركات ، لا بمعنى إثبات صفته ، ومريدا لافعاله والطاعات من أفعال عباده بمعنى أن له داعيا حكميا إلى فعلها لا بمعنى إثبات أمر زائد على العلم المخصوص ، ومتكلما بمعنى أنه خاطب بعض رسله من الأنبياء والملائكة بالحروف والأصوات المعقولة يفعلها ، لا بجوارح وآلات ، ولا بمعنى إثبات معنى قائم بالنفس لأنه غير معقول ، وإثباته جهالة.
Página 296
النظر الأول
في أبواب التوحيد
المطلب الأول
في إثبات العلم بالصانع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
النظر الثاني
في أفعاله سبحانه وتعالى
النظر الثاني
البحث الأول
البحث الثاني
البحث الثالث
في أنه تعالى لا يفعل القبيح ولا يخل بالواجب
البحث الرابع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
المطلب الرابع
النظر الثالث
في النبوات
النظر الثالث
النظر الرابع
في الإمامة
النظر الرابع
البحث الثاني
البحث الثالث
المقصد الأول
[أدلة اخرى على إمامة علي عليه السلام ]
[رد تفضيل أبي بكر]
المقصد الثاني
في الدلالة على إثبات [إمامة] الأئمة بعد علي عليه السلام