311

Manahij Tahsil

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها

Editorial

دار ابن حزم

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

فمن رأى أنها ترتفض بالنية يقول: لابد من الإعادة.
ومن رأى أنها لا ترتفض يقول: لا يعيد.
وأما إذا أعادها بنية النفل، فإن فسدت الآخرة فلا يعيدها بالاتفاق.
فإن فسدت الأولى هل يعيدها، أو تجزئ الثانية، وتنوب مناب الفرض؟
فالمذهب على قولين قائمين من "المدونة":
أحدهما: أن النفل لا يجزئ عن الفرض، ويعيد الأولى على كل حال وهو مشهور المذهب [ق/ ١٥ب].
والثاني: أن النفل ينوب عن الفرض، ويجتزئ بالثانية عن الأولى.
وهو منصوص في المذهب عن مالك ﵁ وهو ظاهر قوله في "كتاب الحج" (١): فيمن نسى طواف الإفاضة [حتى] (٢) قدم إلى بلده فقال: إنه يرجع ويطوف ويهدي إلا أن يكون طاف بمكة طواف التطوع، فيجزئ عن طواف الإفاضة.
وينبني الخلاف: على الخلاف في النفل هل يجزئه عن الفرض أم لا؟
على الخلاف في إمامة المفترض خلف المتنفل هل تجزئ أم لا؟ مثل الإمامة بالصبي، ومثل صلاة معاذ خلف النبي ﷺ[ثم] (٣) قدم إلي بلده فقال: إنه يرجع ويطوف ويهدي يأتي فيؤم قومه في تلك الصلاة.
وإن كان مالك ﵀ قال: إن صلاته مع النبي ﷺ -كانت نفلًا، وصلاته مع قومه كانت فرضًا، وغيره يقول: لا، بل صلاته مع النبي

(١) المدونة (٢/ ٤٨٩).
(٢) في أ: ثم.
(٣) سقط من أ.

1 / 316