312

Manahij Tahsil

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها

Editorial

دار ابن حزم

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

ﷺ كانت فرضًا، وصلاته بقومه على وجه النفل.
وهذا هو الأليق بحرص معاذ ﵁، وأما أن يجعل صلاته مع النبي ﷺ[نفلًا] (١) في مسجده [وهي] (٢) أَلْف، فيقصد إلى النفل، وطفف نفسه هذا القدر الجسيم، والأجر العظيم؛ فلا يليق ذلك بأحد من الصحابة رضوان الله عليهم [فكيف بمعاذ مع جلالته وعلو قدره، بل لو عرف ذلك منه أو من غيره بعد ذلك نقص في حقه، وحط عن رتبته، ومعلوم من عادة الصحابة رضوان الله عليهم] (٣) مهاجريهم وأنصارهم، متقدمهم ومتأخرهم، إلا [المبادرة] (٤) إلى خير الأعمال، والمسابقة إلى غاية الكمال، والحرص على اكتساب الخير من جميع وجوهه بالأفعال والأقوال؛ فعليهم سلام الله ورضوانه ما طلع هلال، وسُمع إهلال.
وأما الوجه الثالث: وهو أن يَكِل الأمر [إلى الله تعالى] (٥) فيهما لم تكن عليه إعادة لواحدة منهما، وسواء كانت الأولى فاسدة أو [الثانية] (٦).
وهذا قول مالك في "المدونة" (٧): في الذي يصلي في بيته، ثم أتى المسجد، فأقيمت تلك الصلاة: فلا يتقدمهم فيها، فإن فعل: أعاد من خلفه؛ لأنه لا يدري أيتهما صلاته، وإنما ذلك إلى الله ﷿.
وقد اختلف [فيها] (٨) قول مالك ﵀؛ فمرة يقول: إن الأُولى

(١) سقط من أ.
(٢) في أ: وهو.
(٣) سقط من أ.
(٤) في أ: المثابرة.
(٥) سقط من ب.
(٦) في الأصل: ثانية.
(٧) انظر: المدونة (١/ ٨٧، ٨٨).
(٨) زيادة من ب.

1 / 317