Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah
Ibn Taimiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
كان فقيراً، وهل له التملك مع الغنى ففيه قولان مشهوران، ومذهب الشافعي وأحمد أنه يجوز ذلك، وأبو حنيفة لا يجوزه، ولو مات رجل ولم يعرف له وارث صرف ماله في مصالح المسلمين، وإن كان في نفس الأمر له وارث غير معروف حتى لو تبين الوارث يسلم إليه ماله، وإن كان قبل تبينه يكون صرفه إلى من يصرفه جائزاً وأخذه له غير حرام مع كثرة من يموت وله عصبة بعد لم تعرف، وإذا تبين هذا فيقال ما في الوجود من الأموال المغصوبة والمقبوضة بعقود لا تبيح بالقبض إن عرفه المسلم اجتنبه، فمن علمت أنه سرق مالا أو خانه في أمانته أو غصبه فأخذه من المغصوب فهذا بغير حق، لم يجز لي أن آخذه منه لا بطريق الهبة، ولا بطريق المعاوضة، ولا وفاء عن أجرة ولا عن ثمن بيع، ولا وفاء عن قرض، فإن هذا غير مال ذلك المظلوم، وأما إن كان ذلك المال قبضه بتأويل سائغ في مذهب بعض الأئمة، جاز لي أن أستوفيه من ثمن المبيع والأجرة والقرض وغير ذلك من الديون، وإن كان مجهول الحال فالمجهول كالمعدوم، والأصل فيما بيد المسلم أن يكون ملكا له إن ادعى أنه ملكه أو يكون ولياً عليه، كناظر الوقف وولي اليتيم، وولي بيت المال، أو يكون وكيلا فيه، وما تصرف فيه المسلم، أو الذمي بطريق الملك أو الولاية جاز تصرفه، فإذا لم أعلم حال ذلك المال الذي بيده بقيت الأمر على الأصل، ثم إن كان ذلك الدرهم في نفس الأمر قد غصبه هو ولم أعلم أنا، كنت جاهلا بذلك والمجهول كالمعدوم، فليس أخذي الثمن المبيع وأجرة العمل وبدل القرض بدون أخذي اللقطة، فإن اللقطة أخذتها بغير عوض ثم لم أعلم مالكها، وهذا المال لا أعلم له مالكا غير هذا وقد أخذته عوضا عن حقي فكيف يحرم هذا علي، لكن إن كان ذلك الرجل معروفا بأن
48