Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah
Ibn Taimiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
لما دخل عليه أهله مصر وآوى إليه أبويه وقال: (ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ورفع أبويه على العرش وخروا له سجداً وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقاً).
فتأويل الأحاديث التي هي رؤيا المنام، هي نفس مدلولها التي تؤول إليه كما قال يوسف: (هذا تأويل رؤياي من قبل) والعالم بتأويلها الذي يخبر به كما قال يوسف: (لا يأتيكما طعام ترزقانه) أي في المنام: (إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما) أي قبل أن يأتيكما التأويل وقال الله تعالى: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً) قالوا أحسن عاقبة ومصيراً، فالتأويل هنا تأويل فعلهم الذي هو الرد إلى الكتاب والسنة، والتأويل في سورة يوسف تأويل أحاديث الرؤيا، والتأويل في الأعراف ويونس تأويل القرآن، وكذلك في سورة آل عمران وقال تعالى في قصة موسى والعالم: (قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبراً -- إلى قوله -- وما فعلته عن أمري ذلك تأويل ما لم تستطع عليه صبراً) فالتأويل هنا تأويل الأفعال التي فعلها العالم من خرق السفينة بغير إذن صاحبها، ومن قتل الغلام، ومن إقامة الجدار، فهو تأويل عمل لا تأويل قول، وإنما كان كذلك لأن التأويل مصدر: أوله يؤوله تأويلاً، مثل: حول تحويلاً، وعول تعويلاً، وأول يؤل، تعدية آل يؤول أولاً مثل: حال يحول حولاً، وقولهم: آل يؤول، أي عاد إلى كذا ورجع إليه، ومنه المآل، وهو ما يؤول إليه الشيء ويشاركه في الاشتقاق الأكبر الموئل، فإنه وال، وهذا من أول والموئل المرجع قال تعالى: (ولم يجدوا من دونه موئلاً) وبما يوافقه في اشتقاقه الأصغر الآل، فإن آل الشخص
19