Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah
Ibn Taimiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
الآثار : العمل بمحكمه والإيمان بمتشابه، لأن المقصود في الخبر؛ الإيمان، وذلك لأن المخبر به من الوعد والوعيد فيه من التشابه ما ذكرناه بخلاف الأمر والنهي، فإنه متميز غير مشتبه بغيره فإنه أمور نفعلها قد علمناها بالوقوع، وأمور نتركها لابد أن نتصورها.
ومما جاء من لفظ التأويل في القرآن قوله تعالى: بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله والكتابة عائدة على القرآن، أو على ما لم يحيطوا بعلمه وهو يعود إلى القرآن قال تعالى: وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك أعلم بالمفسدين فأخبر سبحانه أن هذا القرآن ما كان ليفترى من دون الله، وهذه الصيغة تدل على امتناع المنفي كقوله: ما كان ربك ليهلك القرى بظلم لأن الخلق عاجزون عن الإتيان بمثله كما تحداهم وطالبهم لما قال: أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين فهذا تعجيز لجميع المخلوقين قال تعالى: ولكن تصديق الذي بين يديه أي مصدق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب، أي مفصل الكتاب، فأخبر أنه مصدق الذي بين يديه، ومفصل الكتاب، والكتاب اسم جنس ولما تحدى القائلين افتراه، ودل على أنهم هم المفترون قال: بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله ففرق بين الإحاطة بعلمه وبين إتيان تأويله، فتبين أنه يمكن أن يحيط أهل العلم
13