قال الرادّ: قد جاءَ في الطَّسِّ خمسُ لغاتٍ يُقال: الطَّسُّ، والطَّسَّة، والطِّسَّة، والطَّسْتُ. وحكى أبو مروان عبد الملك بن سراج: الطِّسْت، بكسر الطاء، كما ينطقُ به بعضُ المُتَفَصِّحين من عامة زماننا. والجمعُ: أَطْساس، وطِساس، وطُسُوس، وطُسُوت.
* * *
وقوله في (باب غلطهم في التصغير) (٢): (ويقولون في تصغير عَيْن: عُوَيْنة. وفي تصغير شيء: شُوَيّ. وفي تصغير خَيْط: خُوَيْط. وفي تصغير شيخ: شُوَيْخ. والصوابُ: عُيَيْنة، وشُيَيْء، وخُيَيْط، وشُيَيْخ).
قال الرادّ: مثل هذا لا تلحَّن به العامَّةُ، لأنَّ كلَّ ثلاثيّ معتلّ العين بالياء، مثل: شَيْخ، وعَيْن، وشيء، وخَيْط، وضَيْعة، وبَيْضة، مِمّا (٣) ليس مُنقلبًا عن حرفٍ غيره، ولا مقصودًا به إرادة فَرْقٍ، فإنَّه يجوز فيه ثلاثةُ أوجهٍ: ضمُّ أوَّلِهِ، وكَسْرُه، وإبدالُ الياء واوًا عند الكوفيين.
فمَنْ ضمَّ فهو مُتمسكٌ بأصل التصغير. ومَنْ كَسَرَ فلاستثقالِ الضمةِ وبعدها الياء، كما تُستثقل الكسرةُ بعدَ الضَّمةِ، فأبدل من الضمة كسرة طلبًا للتشاكُل. ومَنْ أَبْدَلَ الياء واوًا أجراه مُجرى: مُوسِر ومُوقِن،
(١) تثقيف اللسان ١٧٩.
(٢) تثقيف اللسان ١٨٤.
(٣) في المطبوع: فما. وهو خطأ.
1 / 122
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها