وقوله في (باب غلط أهل الطب) (١): (ويقولون لبعض العقاقير: صَبْر، والصواب: صَبِرٌ، على وزن فَخِذ ونَمِر. قال الشاعر (٢):
لا تحسبِ المجدَ تَمْرًا أَنْتَ آكِلُهُ ... لنْ تبلغَ المجدَ حتى تلعقَ الصَّبِرا)
قال الرادّ: إنكارُهُ تسكين الباء من الصَّبِر عجبٌ، وقد حكى ابن قتيبة في أبنية الأسماء (٣): أنَّ كلّ ما كان على فَعِل مكسور العين أو مضمومها، فإنَّ التسكين فيها جائز، وإذا خَفَّفُوا مثلَ هذا فرُبَّما أَلْقَوْا حركة الحرف المُخَفَّف على ما قبله، ورُبَّما تركوه غلى حركته، فيقولون في فَخِذ: فَخْذ وفِخْذ، وفي عَضُد: عَضْد وعُضْد.
وقالوا: وَرِكٌ ووَرْكٌ، وكَتِفٌ وكَتْفٌ، وعلى هذا قول الشاعر (٤):
تَعَزَّيْتُ عنها كارِهًا فتركْتُها ... وكانَ فِراقِيها أَمَرَّ من الصَّبْرِ
يُروَى بفتح الصَّاد وكسرها.
(١) تثقيف اللسان ٢٧٢.
(٢) حوط بن رئاب الأسدي. (اللآلي ٣٣٩).
(٣) أدب الكاتب ٥٣٧ (الدالي)، مع خلاف.
(٤) يحيى بن طالب الحنفي في توضيح المقاصد ١/ ١٤٦، والمقاصد النحوية ١/ ٣٠٥.
1 / 111
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها